الأحد 12 أبريل 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
أخبار مصر

بين الزينة المباحة وصحة العبادة.. دار الإفتاء توضح حكم الصلاة بطلاء الأظافر

الأحد 12/أبريل/2026 - 10:59 ص
طلاء الأظافر
طلاء الأظافر

أجابت دار الإفتاء المصرية عن تساؤل يشغل بال الكثير من السيدات حول مدى شرعية الصلاة والوضوء مع وجود "طلاء الأظافر" (المانيكير) وأكدت الدار في فتواها أن الأصل في تزين المرأة بطلاء الأظافر هو الإباحة، بل قد تثاب عليه المرأة إذا قصدت به التجمل لزوجها، مستشهدة بقول النبي ﷺ حين سُئل عن خير النساء فقال: «التي تسرُّه إذا نظر»، وموقف ابن عباس رضي الله عنهما في حبه للتزين لزوجته كما تتزين له.

علاقة طلاء الأظافر بصحة الوضوء

أوضحت الفتوى أن الإشكالية الشرعية لا تكمن في "الطلاء" بحد ذاته، وإنما في طبيعته الفيزيائية، فإذا كان الطلاء من النوع "المصمت" الذي يشكل طبقة عازلة (جرم) تمنع وصول الماء إلى الظفر، فإنه في هذه الحالة:

يمنع صحة الوضوء والغسل: لأن من شروط الطهارة غسل العضو بتمامه دون وجود حائل، استنادًا لقوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾.

وجوب الإزالة: يجب إزالة هذا النوع من الطلاء قبل البدء في الوضوء لضمان وصول الماء للبشرة، وهو أمر أصبح يسيرًا باستخدام المزيلات الكيميائية المتاحة.

متى تصح الصلاة مع وجود "المانيكير"؟

فصلت دار الإفتاء في حالات صحة الصلاة مع وجود الطلاء على النحو التالي:

وضوء تام ثم طلاء: إذا توضأت المرأة وضوءًا صحيحًا مكتملًا، ثم وضعت طلاء الأظافر بعد ذلك، فإن صلاتها في هذه الحالة صحيحة تمامًا طالما بقيت على طهارتها.

وجود الطلاء قبل الوضوء: إذا وضعت المرأة الطلاء ثم أرادت الوضوء دون إزالته، فإن الوضوء لا يصح، وبالتالي تكون الصلاة المترتبة عليه غير صحيحة.

تنبيهات فقهية هامة

استندت الإفتاء في فتواها إلى آراء كبار الفقهاء الذين شددوا على ضرورة "إسباغ الوضوء" وعدم وجود أي حائل يمنع الماء من ملامسة العضو، حتى وإن كان يسيرًا مثل الشمع أو العجين أو المداد (الحبر الكثيف). 

وحذر الشرع من ترك "اللمعة" (الموضع الصغير الذي لم يصبه الماء) في الوضوء، حيث أمر النبي ﷺ رجلًا رأى في قدمه موضعًا لم يصبه الماء بإعادة الوضوء والصلاة.

الخلاصة: طلاء الأظافر زينة مباحة ومستحبة في سياقها الأسري، لكن الحفاظ على "تمام الطهارة" هو الشرط الأساسي لصحة الوقوف بين يدي الله في الصلاة.