الأربعاء 15 أبريل 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
أخبار الجامعات

جامعة القاهرة تتربع على عرش البحث العلمي المصري: 25 مجالًا في الصدارة

الثلاثاء 14/أبريل/2026 - 12:55 م
جامعة القاهرة
جامعة القاهرة

أثبتت جامعة القاهرة مجددًا أنها المحرك الرئيسي لقطاع الابتكار في مصر بعدما كشف تقرير تحليلي حديث عن هيمنتها على المشهد البحثي الوطني بنسب مساهمة قياسية، التقرير الذي رصد الأداء البحثي من عام 2018 وحتى مارس 2026، استنادًا إلى قاعدة البيانات العالمية Scopus، وضع الجامعة في المركز الأول محليًا في 25 مجالًا بحثيًا من أصل 30، مؤكدًا تحولها إلى مركز إقليمي رائد لإنتاج المعرفة.

أرقام تعكس الريادة: تفوق نوعي في التخصصات الحيوية

لم يكن تصدر جامعة القاهرة مجرد طفرة كمية بل امتد ليشمل جودة الأبحاث المنشورة وتأثيرها الدولي وأظهرت الإحصائيات حضورًا طاغيًا للجامعة في تخصصات استراتيجية ومن أبرزها:

علوم الطب والأورام: تصدرت الجامعة مجال علم الأمراض بنسبة 19.2% وعلم الأورام بنسبة 19.02%.

التكنولوجيا المستقبلية: حققت الجامعة الصدارة في مجال الذكاء الاصطناعي بنسبة 16.5%.

العلوم الحيوية: برزت القوة البحثية في علم الأحياء الجزيئي والخلوي بنسبة 17.4% وعلم الأدوية بنسبة 16%.

التحديات القومية: شمل التميز مجالات المياه، الطاقة، والتغيرات المناخية، مما يدعم رؤية الدولة لمواجهة الأزمات البيئية.

رؤية القيادة: من البحث الأكاديمي إلى اقتصاد المعرفة

أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن هذه النتائج هي نتاج استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ربط البحث العلمي باحتياجات الدولة المصرية.

 وأوضح أن الجامعة لا تستهدف النشر الدولي فحسب، بل تسعى لتكون قوة دافعة لتحويل الابتكار إلى قيمة اقتصادية ملموسة تدعم اقتصاد المعرفة وتزيد من تنافسية الدولة على الخريطة العالمية.

من جانبه، أشار الدكتور محمود السعيد نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا، إلى أن المرحلة القادمة ستشهد تركيزًا مكثفًا على التخصصات البينية (Interdisciplinary Research) وهي الأبحاث التي تدمج أكثر من تخصص لحل مشكلات معقدة، مع استمرار دعم الباحثين للنشر في أرقى المجلات العلمية العالمية لرفع معدلات الاستشهاد الدولي (H-index).

مصر على خارطة البحث العلمي 2026

يعكس التقرير بشكل عام قفزة هائلة في البحث العلمي المصري خلال عام 2025 وبدايات 2026، حيث انتقلت بوصلة الاهتمام من "كثافة النشر" إلى "جودة التأثير" ويظهر بوضوح أن التكامل بين مؤسسات التعليم العالي، وعلى رأسها جامعة القاهرة، قد ساهم في تحسين ترتيب مصر العالمي في مجالات الصحة العامة، والتقنيات المتقدمة، وعلوم المواد.

تظل جامعة القاهرة النموذج الأبرز للمؤسسة الأكاديمية التي تجمع بين العراقة ومواكبة الثورة التكنولوجية، إن تصدرها لـ 25 مجالًا بحثيًا ليس مجرد إنجاز للجامعة، بل هو شهادة ثقة في قدرة العقل المصري على قيادة قاطرة التنمية المستدامة من خلال العلم والابتكار.