من الطاعون لـ فيروس هانتا.. أشهر 5 أوبئة انتشرت عبر السفن
تتجه أنظار السلطات الصحية العالمية نحو سواحل جزر الكناري، حيث تستعد وزارة الصحة الإسبانية لاستقبال السفينة (إم في هونديوس) خلال الأيام القليلة القادمة، السفينة التي انطلقت من الأرجنتين قبل نحو شهر خضعت لرقابة مشددة بعد رصد تفشٍ محتمل لـ فيروس هانتا بين ركابها.
من الطاعون لـ فيروس هانتا
وأكدت السلطات الإسبانية اتخاذ إجراءات وقائية صارمة تشمل:
إخضـاع الطاقم والركاب لفحوصات طبية فورية عند الرسو.
توفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين في أماكن معزولة تمامًا.
نقل الركاب إلى بلدانهم عبر وسائل نقل خاصة تم تجهيزها لمنع أي اختلاط بالسكان المحليين.
حصيلة مأساوية وتحديات وبائية
سجلت الرحلة حتى الآن وفاة ثلاثة ركاب خلال عبور المحيط الأطلسي. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تم رصد 7 حالات إصابة، بينها حالتان مؤكدتان وخمس حالات مشتبه بها.
تكمن خطورة السفن في كونها بيئة مثالية لانتشار العدوى، حيث يقضي الركاب أوقاتًا طويلة في أماكن مغلقة ومزدحمة مثل المطاعم والممرات والمصاعد كما يلعب نظام التهوية دورًا حاسمًا؛ فإذا لم يكن بالكفاءة المطلوبة، قد تتحول الكبائن والمساحات الداخلية إلى بؤر لنقل المرض بسهولة بين الجميع.
تاريخ أسود: السفن كناقلات للأوبئة الكبرى
ليست "إم في هونديوس" الواقعة الأولى، فالتاريخ حافل بـ "سفن الموت" التي غيرت وجه البشرية:
طاعون جستنيان (541 م): تسببت سفن الحبوب التي كانت تحمل فئران مصابة بالبراغيث في تدمير الإمبراطورية البيزنطية، حيث حصد الوباء أرواح نحو 50 مليون شخص، أي نصف سكان العالم حينها.
الطاعون الأسود (1347 م): انتقل عبر السفن التجارية إلى ميناء ميسينا الصقلي، ومنه انطلقت مصطلح "الحجر الصحي" (Quarantena) في البندقية، والذي كان يفرض عزلًا لمدة 40 يومًا على القادمين بحرًا.
الكوليرا والأنفلونزا الإسبانية: في القرن التاسع عشر، كانت السفن الحربية البريطانية سببًا في نشر الكوليرا عالميًا. وفي عام 1918، وفرت سفن نقل الجنود المكتظة خلال الحرب العالمية الأولى الظروف المثالية لانتشار الأنفلونزا الإسبانية القاتلة.
دايموند برنسيس (2020): في العصر الحديث، تحولت هذه السفينة إلى "سجن عائم" قبالة اليابان في بداية جائحة كورونا، بعد إصابة 540 شخصًا من ركابها.
