تحت عنوان «الاقتصاد الإسلامي والتحول الرقمي»
جامعة الأزهر تستضيف المؤتمر الدولي الحادي عشر لمعامل التأثير العربي
جامعة الأزهر.. انطلقت صباح اليوم الخميس فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر لـ معامل التأثير العربي لعام 2026، والذي تستضيفه جامعة الأزهر خلال الفترة من 7 إلى 9 مايو الجاري، تحت عنوان «الاقتصاد الإسلامي والتحول الرقمي»، وذلك بمركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر، وسط مشاركة عربية ودولية واسعة من الباحثين والأكاديميين والمتخصصين في مجالات البحث العلمي والنشر الأكاديمي.
ويُقام المؤتمر برعاية أحمد الطيب، وسلامة جمعة داود، ومحمود صديق، في إطار دعم جهود تطوير البحث العلمي العربي وتعزيز مكانة اللغة العربية في النشر الأكاديمي العالمي.
محمود صديق: جامعة الأزهر تدعم البحث العلمي والابتكار
وأكد الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية، أن الجامعة تواصل جهودها في تطوير منظومة البحث العلمي والابتكار، بما يسهم في إعداد أجيال تجمع بين الأصالة والمعاصرة وتسهم في بناء الوطن وخدمة الإنسانية.
وأوضح أن رسالة جامعة الأزهر الشريف تقوم على المزج بين العلم والقيم والانفتاح الواعي على متغيرات العصر، مشيدًا بالدعم المتواصل الذي يقدمه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب لمسيرة البحث العلمي وتعزيز مكانة الأزهر كمنارة عالمية للفكر الوسطي.
وأشار نائب رئيس جامعة الأزهر إلى أهمية أدوات التقييم العادلة لضمان جودة الأبحاث العلمية، موضحًا أن مشروع معامل التأثير العربي يمثل مبادرة معرفية مهمة لدعم جودة النشر الأكاديمي وتعزيز الثقة في المجلات العلمية العربية.
كما شدد على أهمية اللغة العربية باعتبارها لغة علم ومعرفة قادرة على استيعاب مختلف العلوم الحديثة، مؤكدًا أن الوصول إلى العالمية لا يعني الذوبان في الآخر، بل الانطلاق من الهوية الحضارية العربية بثقة ووعي.
مدير مكتب التميز الدولي: معامل التأثير العربي يعيد بناء السيادة المعرفية
من جانبه، أكد الدكتور ياسر حلمي، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر ومدير مكتب التميز الدولي بجامعة الأزهر، أن مشروع معامل التأثير العربي يمثل خطوة مهمة نحو إعادة بناء السيادة المعرفية العربية وإبراز التراث العلمي والثقافي العربي للعالم.
وأضاف أن جامعة الأزهر تعمل تحت قيادة فضيلة الإمام الأكبر ورئيس الجامعة على ترسيخ مكانتها كمركز عالمي لنشر العلم والفكر الوسطي والسلام، مع الحفاظ على القيم الحضارية والثقافية للأمة العربية والإسلامية.
رئيس معامل التأثير العربي: المشروع واجه تهميش البحث العربي
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور محمود عبد العاطي، رئيس معامل التأثير العربي ورئيس المؤتمر، أن اختيار جامعة الأزهر لاستضافة المؤتمر الدولي الحادي عشر لا يُعد مجرد استضافة أكاديمية، بل يعكس تحالفًا بين رؤيتين تتبنيان حماية الهوية الفكرية والعلمية للأمة.
وأشار إلى أن مشروع معامل التأثير العربي انطلق عام 2007 بهدف تصنيف وتقييم المجلات العلمية المحكمة الصادرة باللغة العربية وفق معايير دولية دقيقة، لمواجهة تهميش الأبحاث العربية داخل قواعد البيانات العالمية.
وأكد عبد العاطي أن المشروع تمكن من مساعدة نحو 3500 مجلة عربية على التوافق مع المعايير الدولية، مع وجود خطة مستقبلية لدعم أكثر من 10 آلاف مجلة عربية خلال السنوات المقبلة.
أمين المجالس البحثية: الاقتصاد الإسلامي والتحول الرقمي يعكسان رؤية متوازنة
بدوره، أكد الدكتور عبد المجيد بن عمار، الأمين العام لاتحاد المجالس البحثية العربية، أن موضوع المؤتمر يعكس فهمًا عميقًا لأهمية الدمج بين القيم الاقتصادية الإسلامية القائمة على العدالة والاستدامة، والتقنيات الحديثة المدعومة بالتحول الرقمي والابتكار.
وأوضح أن الاتحاد يعمل على دعم منظومة البحث العلمي العربي من خلال مبادرات متعددة، من بينها التحالفات العربية للبحث العلمي، وبرامج الابتكار الأخضر، وبوابة البحث العلمي العربي، إضافة إلى دعم المجلات العلمية العربية بالتعاون مع بنك المعرفة المصري.
عمرو عزت سلامة: تطوير النشر الأكاديمي ضرورة لمواكبة الذكاء الاصطناعي
وأكد الدكتور عمرو عزت سلامة، وزير التعليم العالي الأسبق، أن المؤتمر يمثل منصة علمية مهمة لتعزيز التعاون بين الجامعات العربية وتطوير منظومة البحث العلمي والنشر الأكاديمي.
وأشار إلى أن التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تفرض ضرورة دعم المجلات العلمية العربية وتعزيز وجودها داخل التصنيفات الدولية، لافتًا إلى أن استضافة جامعة الأزهر لهذا الحدث تعكس مكانتها العلمية الرائدة عربيًا ودوليًا.


