براءة اختراع يابانية لبروفيسور بالجامعة المصرية اليابانية لتطوير تقنيات استخلاص البترول
في قفزة علمية جديدة تبرهن على ريادة العقول المصرية في المحافل الدولية، حققت الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا (E-JUST) إنجازًا تكنولوجيًا بارزًا على مستوى العالم وتمثل هذا النجاح في نجاح عالم مصري في تسجيل براءة اختراع رسمية ومعتمدة لدى مكتب براءات الاختراع الياباني العريق (Japan Patent Office).
وفي لفتة تقديرية، تقدم الدكتور عمرو عدلي، رئيس الجامعة، بتهنئة رسمية إلى الدكتور أسامة محمد نور الدمرداش، أستاذ ورئيس قسم الهندسة الكيميائية والبتروكيماويات بكلية الهندسة بالجامعة، تقديرًا لابتكاره نظامًا متطورًا يحمل عنوان: "Oil Recovery System and Oil Recovery Method"، وهو ما يمثل إضافة نوعية لرصيد الدولة المصرية في مجالات البحث العلمي التطبيقي والابتكار التكنولوجي المرتبط بقطاع الطاقة.
طبيعة الابتكار وأهميته في الاستخلاص المحسن للنفط
يتمحور الاختراع المسجل حول تصميم نظام وطريقة هندسية مبتكرة تخدم قطاع النفط، وتحديدًا في مجال "الاستخلاص المحسن للنفط" (Enhanced Oil Recovery). وتتلخص القيمة التطبيقية لهذا الابتكار في النقاط التالية:
رفع كفاءة الآبار الناضجة: يقدم الابتكار حلولًا تكنولوجية متقدمة تهدف بشكل مباشر إلى تعزيز وزيادة معدلات إنتاج البترول من الآبار النفطية القديمة أو تلك التي وصلت إلى مرحلة النضج وبدأ إنتاجها في التراجع والاضمحلال.
الجدوى الاقتصادية المستدامة: يتيح النظام الجديد تعظيم الاستفادة الاستراتيجية من الموارد البترولية الحالية القائمة، مما يدعم خطط زيادة الإنتاج النفطي على المستويين المحلي والدولي بأقل التكاليف وبأعلى كفاءة تشغيلية.
تقنيات صديقة للبيئة: يعتمد الاختراع على توظيف آليات حديثة لتحفيز المخزون الجوفي للآبار باستخدام أساليب متطورة تحافظ على البيئة، مما يرسخ مبادئ الاستدامة الخضراء في قطاع الطاقة التقليدية ويفتح آفاقًا لتطبيقات صناعية واعدة.
وقد جاء هذا الإنجاز الدولي رفيع المستوى تتويجًا لسنوات من العمل الدؤوب والبحوث الممتدة التي دمجت بين الدراسات النظرية المعمقة والتطبيقات العملية المعملية، للوصول إلى صيغة نهائية قابلة للتنفيذ الفوري في البيئات الصناعية المتنوعة والمختلفة.
صدى الابتكار واستراتيجية الجامعة المصرية اليابانية
وتعقيبًا على هذا الحدث، أشار رئيس الجامعة المصرية اليابانية الدكتور عمرو عدلي، إلى أن توثيق براءة اختراع لعالم مصري داخل دولة ذات ثقل صناعي وتكنولوجي فائق مثل اليابان، يعد شهادة دولية دامغة تعكس القيمة التطبيقية الرصينة للمنتج العلمي المعروض، وتؤكد قدرة الباحثين في مصر على منافسة كبرى المراكز البحثية عالميًا.
وأوضح عدلي أن الجامعة المصرية اليابانية تعمل وفق رؤية استراتيجية واضحة المعالم، تستهدف بالأساس عدم الوقوف بالبحوث عند حاجز الأدراج المغلقة، بل السعي الحثيث لتحويل المخرجات والنتائج العلمية إلى تطبيقات عملية وبراءات اختراع قابلة للتسويق والتوظيف الصناعي الفعلي، بما يصب في مصلحة دعم الاقتصاد الوطني وتلبية تطلعات الدولة في قطاعات التنمية المستدامة، ويسهم بفاعلية في وضع مصر بمرتبة متقدمة على خريطة العلوم والابتكارات العالمية.
