رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
منوعات

حكم الاقتراض لشراء الأضحية 2026.. الإفتاء تحسم الجدل

الأحد 24/مايو/2026 - 12:24 ص
 الأضاحي
الأضاحي

تزايدت معدلات البحث خلال الساعات الأخيرة حول حكم الاقتراض لشراء الأضحية 2026، خاصة مع ارتفاع أسعار الأضاحي والماشية بالتزامن مع الاستعداد لاستقبال عيد الأضحى المبارك، حيث يرغب كثير من المواطنين في معرفة الرأي الشرعي الصحيح بشأن الاستدانة أو شراء الأضحية بالتقسيط لإحياء هذه الشعيرة المباركة دون الوقوع في مخالفة شرعية.
 

ويبحث عدد كبير من المسلمين عن الحكم الديني الواضح حول إمكانية الاقتراض من أجل شراء الأضحية، وهل يجوز تحمل دين لأداء سنة مؤكدة، أم أن ذلك قد يوقع صاحبه في حرج مالي أو شرعي، وهو ما أوضحته دار الإفتاء المصرية وعدد من كبار العلماء بشكل تفصيلي.
 

حكم الاقتراض لشراء الأضحية 2026 وفقًا لدار الإفتاء

أكدت دار الإفتاء المصرية أن حكم الاقتراض لشراء الأضحية 2026 يختلف من شخص لآخر بحسب قدرته على سداد الدين وعدم تعرضه لضائقة مالية بعد العيد، موضحة أن الأضحية سنة مؤكدة وليست فرضًا على غير القادر.
 

وأشار العلماء إلى أن جمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة يرون أن الأضحية من السنن المؤكدة للمستطيع فقط، واستدلوا بقول الله تعالى: «لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا»، وبالتالي فإن المسلم غير القادر ماديًا لا يُطالب شرعًا بالدخول في ديون مرهقة من أجل أداء الأضحية.
 

متى يجوز الاقتراض لشراء الأضحية؟

أوضحت الفتاوى الشرعية أن الاقتراض لشراء الأضحية يجوز إذا كان الشخص يمتلك مصدر دخل ثابتًا أو قدرة مؤكدة على السداد خلال فترة قريبة، مثل الموظف الذي يحصل على راتب شهري ثابت، أو من ينتظر مكافأة مالية أو مستحقات قادمة بعد عيد الأضحى.
 

وفي هذه الحالة يكون الاقتراض جائزًا شرعًا، وتكون الأضحية صحيحة ومقبولة بإذن الله، خاصة إذا كانت النية خالصة للتقرب إلى الله وإحياء شعيرة الأضحية وإدخال السرور على الأسرة والفقراء والمحتاجين.
 

كما شددت دار الإفتاء على أن الاستدانة تصبح مباحة إذا لم تسبب ضررًا لصاحبها أو لأسرته، ولم تؤثر على الالتزامات الأساسية مثل الطعام والعلاج ومصاريف الأبناء وسداد الديون الواجبة.
 

حالات لا يجوز فيها الاقتراض للأضحية

في المقابل، أوضح العلماء أن الاقتراض يصبح مكروهًا أو غير جائز إذا كان الشخص يعلم من نفسه عدم القدرة على السداد، أو إذا كان الدين سيؤدي إلى أزمات مالية ومشكلات معيشية بعد العيد.
 

وحذر الفقهاء من التوسع في الديون من أجل أداء النوافل والسنن، مستشهدين بحديث النبي ﷺ عندما كان يستعيذ من الدين، لما يسببه من ضيق وهمّ للإنسان.
 

وأكدت الفتاوى أن الحفاظ على استقرار الأسرة والوفاء بالحقوق والالتزامات الأساسية مقدم شرعًا على أداء سنة الأضحية، لذلك لا ينبغي للمسلم تحميل نفسه فوق طاقتها.
 

حكم شراء الأضحية بالتقسيط 2026

ومع انتشار أنظمة البيع بالتقسيط خلال الفترة الحالية، أوضحت دار الإفتاء أن شراء الأضحية بالتقسيط جائز شرعًا، سواء من خلال التاجر مباشرة أو عبر الجمعيات وصكوك الأضاحي، بشرط معرفة قيمة الأقساط ومدة السداد بشكل واضح منذ بداية الاتفاق.
 

وكما شدد العلماء على ضرورة الابتعاد عن القروض الربوية أو أي معاملات تتضمن فوائد محرمة، مؤكدين أن الأفضل في هذه الحالات هو اللجوء إلى القرض الحسن من الأقارب أو الأصدقاء أو المؤسسات الخيرية.
 

ضوابط مهمة قبل شراء الأضحية بالدين

هناك مجموعة من الضوابط التي يجب الالتزام بها قبل الاقتراض لشراء الأضحية، أبرزها التأكد من القدرة على السداد دون الوقوع في أزمة مالية، وألا يؤثر الدين على احتياجات الأسرة الأساسية، بالإضافة إلى ضرورة إخلاص النية لله تعالى وعدم التفاخر أو المباهاة أمام الناس.
 

ويؤكد العلماء أن الإسلام دين يسر ورحمة، ولم يجعل الأضحية عبئًا على غير القادر، لذلك فإن المسلم يؤجر على نيته حتى وإن لم يستطع شراء الأضحية بسبب ضيق الحال.