محمد الصايم يكتب: مواجهة الغش في امتحانات الثانوية العامة.. بمكالمة إلى المغرب
مع كل موسم لامتحانات الثانوية العامة تعود معركة الغش الإلكترونى إلى الواجهة، وتتجدد معها معاناة الأسر المصرية التي تنتظر امتحانات عادلة تكافئ المجتهد ويعاقب المخالف، وبينما تتطور وسائل الغش عاما بعد عام، لم يعد مقبولًا أن نظل نواجهها بنفس الأدوات، ونكتفى كل عام بتبادل الاتهامات بعد وقوع الكارثة.
وقبل ساعات من انطلاق من امتحانات الثانوية العامة ، تتصاعد أيضًا المخاوف من هذه الظاهرة، خاصة في اللجان الملتهبة التي يقترب عددها من 200 لجنة في عدد من المحافظات، وهو ما يؤكد أننا لم نعد أمام حالات فردية، بل أمام ظاهرة تهدد مبدأ تكافؤ الفرص، وتستنزف جهود الدولة عاما بعد عام.
المجمعات الامتحانية
وزارة التربية والتعليم اتخذت العديد من الإجراءات لمواجهة ظاهرة الغش فى امتحانات الثانوية العامة 2026، من بينها عقد الامتحانات داخل مجمعات امتحانية لأول مرة لكن تطور وسائل الغش يفرض البحث عن حلول تكنولوجية تواكب هذا التطور، ومع تفهمى لصعوبة تنفيذ ذلك هذا العام لأسباب فنية لكن وما زالت هناك حلول عملية سريعة يمكن الاستفادة منها، وفي مقدمتها التجربة المغربية.
حيث اعتمدت وزارة التربية الوطنية المغربية خلال امتحانات البكالوريا هذا العام جهاز T-SHIELD المطور محليا من قبل جامعة محمد السادس وحاصل على براءة اختراع دولية، وهو قادر على رصد الهواتف المحمولة والسماعات وأدوات الاتصال السرية المستخدمة في الغش وتحديد مصادرها بدقة عالية بدون انترنت. الأهم من الجهاز نفسه هو الفكرة، إذا نجحت دولة عربية شقيقة فى تطوير وسيلة فعالة لمواجهة الغش الإلكتروني، فلماذا لا نستفيد من هذه التجربة؟ وأمامنا أسبوع قبل امتحانات المواد الأساسية، وهي فترة كافية للتواصل مع الجانب المغربي، للحصول على عدد من هذه الأجهزة لتأمين اللجان الأكثر خطورة كمرحلة أولى.
مواجهة الغش فى امتحانات الثانوية العامة 2026
مواجهة الغش لا تقتصر على التكنولوجيا وحدها، بل تتطلب تطبيق القانون بكل صرامة على المتورطين إلى جانب إعادة النظر في شكل الامتحانات مستقبلًا من خلال زيادة نسبة الأسئلة المقالية إلى 50%، يساعدنا على كشف الغش الجماعي، مع تشكيل لجنة وطنية تضم خبراء التربية وعلم النفس والاجتماع والتكنولوجيا والمراكز البحثية في الجامعات والتى تمتلك الكفاءات والخبرات ما يؤهلها للمساهمة في حل هذه الأزمة المتكررة ووضع حلول مستدامة لها.
القضاء على الغش الإلكترونى ليس مستحيلًا، لكنه يحتاج إلى قرار سريع، واستفادة ذكية من التجارب الناجحة، وإرادة حقيقية لحماية حق الطلاب المجتهدين في المنافسة العادلة وصون شهادة الثانوية العامة، وربما تكون بمكالمة إلى المغرب، لكن الهدف الأكبر هو أن يستعيد المجتمع ثقته في عدالة
- الثانوية العامة
- امتحانات الثانوية العامة
- الغش الإلكتروني
- للجان الملتهبة
- وسائل الغش
- متحانات البكالوريا
- امتحانات الثانوية العامة 2026
- جامعة محمد السادس
- براءة اختراع
- وزارة التربية الوطنية المغربية
- الأسئلة المقالية
- المغرب
- مواجهة ظاهرة الغش
- امتحانات المواد الأساسية
- كشف الغش الجماعي
- مجمعات امتحانية
- الهواتف المحمولة
- الغش
- مواجهة الغش الإلكتروني

