تطوير معمل الفيزياء بعلوم الإسكندرية.. نقلة جديدة لدعم البحث العلمي وتأهيل الطلاب لسوق العمل
تطوير معمل الفيزياء بكلية العلوم بالشاطبي بجامعة الإسكندرية تصدر اهتمامات الأوساط الأكاديمية والبحثية، بعد تدشين أعمال التطوير الشامل للمعمل الرئيسي بالكلية، في خطوة تستهدف تعزيز جودة العملية التعليمية وتحديث البنية التحتية للمعامل البحثية بما يتماشى مع أحدث المعايير العلمية العالمية، وذلك ضمن استراتيجية الجامعة لتأهيل الطلاب ودعم منظومة البحث العلمي والابتكار.
تطوير معمل الفيزياء بعلوم الإسكندرية يعزز جودة التعليم والبحث العلمي
شهدت الدكتورة عفاف العوفي، نائب رئيس جامعة الإسكندرية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، اليوم الأحد، تدشين أعمال تطوير المعمل الرئيسي للفيزياء بكلية العلوم "الشاطبي"، بحضور الدكتور محمد عصام حجر عميد الكلية، والكيميائي هشام رياض رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة إيثيدكو، والدكتورة وجدان أحمد رئيس قسم الفيزياء، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة وممثلي الجهات المشاركة في تنفيذ المشروع.
وأكدت الدكتورة عفاف العوفي أن المشروع يمثل خطوة مهمة ضمن رؤية جامعة الإسكندرية الرامية إلى تقديم تعليم جامعي متطور قادر على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا، مشيرة إلى أن تطوير المعامل العلمية ينعكس بصورة مباشرة على رفع كفاءة الطلاب وتنمية مهاراتهم العملية والتطبيقية، بما يؤهلهم للاندماج في سوق العمل ومواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.
استراتيجية الجامعة لتحديث المعامل والمنشآت البحثية
وأوضحت نائب رئيس الجامعة أن تحديث المعامل والمنشآت البحثية يأتي في مقدمة أولويات الجامعة خلال المرحلة الحالية، انطلاقًا من الإيمان بأهمية توفير بيئة تعليمية متطورة ومحفزة على الإبداع والابتكار.
وأضافت أن الجامعة تسعى إلى تعزيز قدراتها البحثية من خلال توفير تجهيزات حديثة وأجهزة متطورة تدعم إجراء الأبحاث العلمية التطبيقية، وتسهم في خدمة المجتمع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مؤكدة أن الاستثمار في التعليم والبحث العلمي يعد أحد أهم محاور بناء المستقبل.
كما أعربت عن تقديرها للدور الذي قامت به الشركة المصرية لإنتاج الإيثيلين ومشتقاته "إيثيدكو"، مؤكدة أن هذا التعاون يعكس نجاح الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي، ويعزز من فرص الربط بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي.
عميد كلية العلوم: المعمل جزء من تاريخ الكلية منذ 1963
من جانبه، أكد الدكتور محمد عصام حجر أن إعادة تطوير المعمل تأتي في إطار خطة الكلية الشاملة لتحديث البنية التحتية والمعامل التعليمية والبحثية، موضحًا أن المعمل يمثل أحد المعالم التاريخية المهمة داخل الكلية منذ إنشائه عام 1963.
وأشار إلى أن المعمل لعب دورًا بارزًا على مدار عقود طويلة في إعداد وتخريج آلاف الطلاب والباحثين والعلماء الذين أسهموا في دعم الحركة العلمية داخل مصر وخارجها، مؤكدًا أن التطوير الحالي يعيد للمعمل مكانته العلمية ويجعله قادرًا على مواكبة متطلبات التعليم الجامعي الحديث.
ودعا الطلاب إلى الاستفادة من الإمكانات الجديدة التي يوفرها المعمل بعد تحديثه، بما يساعدهم على اكتساب الخبرات العملية وتنمية مهارات التفكير العلمي والابتكار.
إيثيدكو: الشراكة مع الجامعة تدعم الصناعة والتعليم
وفي السياق ذاته، أعرب الكيميائي هشام رياض عن اعتزازه بالمشاركة في هذا المشروع داخل كلية العلوم، التي تعد واحدة من أعرق المؤسسات الأكاديمية في مصر، مشيرًا إلى أنها قدمت للمجتمع العلمي أجيالًا من العلماء والباحثين المتميزين.
وأوضح أن تطوير معمل الفيزياء يعكس أهمية التعاون المثمر بين قطاع الصناعة والجامعات المصرية، بما يسهم في إعداد كوادر علمية مؤهلة تمتلك المهارات اللازمة لتلبية احتياجات سوق العمل والصناعة الوطنية.
وأضاف أن العلاقة بين شركة إيثيدكو وكلية العلوم تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين القطاعين الأكاديمي والصناعي، خاصة مع وجود عدد من خريجي الكلية ضمن كوادر الشركة، وهو ما يعزز من فرص التعاون المستقبلي في مجالات التعليم والبحث العلمي.
تجهيزات حديثة لتحسين التدريب العملي للطلاب
من جانبها، أكدت الدكتورة وجدان أحمد، رئيس قسم الفيزياء، أن أعمال التطوير تأتي ضمن خطة متكاملة تستهدف رفع كفاءة معامل الكلية وتحديثها وفق أحدث المعايير العالمية.
وأشارت إلى أن المعمل بعد تطويره سيتيح فرصًا أكبر للتدريب العملي والتجارب التطبيقية، بما ينعكس على مستوى الطلاب الأكاديمي والبحثي، ويساعد في دعم المشروعات العلمية والأبحاث المتخصصة.
وفي ختام الفعاليات، أجرت الدكتورة عفاف العوفي جولة تفقدية داخل المعمل، اطلعت خلالها على الأجهزة والتقنيات الحديثة التي تم إدخالها ضمن أعمال التطوير، واستمعت إلى شرح تفصيلي حول إمكانات المعمل الجديدة ودوره في دعم العملية التعليمية والبحثية خلال المرحلة المقبلة.


