رئيس جامعة بورسعيد يفتتح ملتقى الشعوب ومنارة الثقافات الأول
في تظاهرة حضارية تعكس قيم الأخوة والانفتاح على العالم، افتتح الأستاذ الدكتور شريف يوسف صالح، رئيس جامعة بورسعيد، فعاليات ملتقى الشعوب ومنارة الثقافات الأول، والذي تنظمه الجامعة للمرة الأولى في تاريخها وقد شهدت الفعاليات أجواءً احتفالية استثنائية جسدت الثراء والتنوع الفكري والإنساني الذي تحتضنه أروقة الجامعة، مبرزةً دورها الريادي في رعاية أبنائها من مختلف الجنسيات.
رئيس جامعة بورسعيد يفتتح ملتقى الشعوب ومنارة الثقافات الأول
أقيم هذا الحدث البارز تحت رعاية وحضور رئيس الجامعة، وبإشراف عام من الأستاذ الدكتور أحمد الشافعي المشرف العام على شؤون رعاية الطلاب، وبمشاركة واسعة من الطلاب الوافدين بجامعة بورسعيد الذين وجدوا في الجامعة بيئة تعليمية حاضنة ومحفزة على الاندماج والتميز.
جولة تفقدية في أجنحة الدول المشاركة
استهل رئيس الجامعة الفعاليات باصطحاب ضيوف المنصة، وفي مقدمتهم الأستاذ عاصم حسن الملحق الثقافي لسفارة السودان، والأستاذ الدكتور أحمد صبحي حميدو عميد الكلية السويسرية للإدارة، في جولة موسعة شملت أجنحة المعارض المخصصة للدول المشاركة، والتي ضمت كلًا من: (مصر، السودان، الأردن، فلسطين، سوريا، والهند).
واستعرض الطلاب فخر بلدانهم عبر تقديم نبذات عن المقومات السياحية والحضارية، إلى جانب إبراز الأزياء التقليدية، والأكلات الشعبية، والعادات التراثية التي تميز هوية كل شعب، مما شكل لوحة إنسانية بديعة تؤكد قيم التقارب والتعايش السلمي.
عروض فنية وتراثية تشعل مسرح الجامعة
انتقلت الاحتفالية بعد ذلك إلى رحاب مسرح الجامعة؛ حيث بدأت بالمراسم الرسمية من عزف للسلام الجمهوري وتلاوة لآيات القرآن الكريم.
وعبر كلمة مؤثرة، ألقى ممثل الطلاب الوافدين كلمة وجّه فيها الشكر والامتنان لإدارة الجامعة على ما تقدمه من رعاية فائقة ودورات تدريبية متطورة لتأهيلهم لسوق العمل، مؤكدًا أن جامعة بورسعيد غدت بمثابة بيتها الثاني ذي السمعة العالمية الطيبة.
وشهد الحفل زخمًا فنيًا وثقافيًا متنوعًا شمل:
عرض برومو مرئي مميز للطلاب الوافدين من تصميم الطالب عمرو محمد.
تقديم طلاب الأردن لرقصة "الدبكة الأردنية" التراثية.
إلقاء فقرة شعرية وعرض تعريفي عن الهوية الفلسطينية قدمته إحدى الطالبات.
استعراض طلاب الهند لرقصاتهم وفنونهم الفلكلورية الشهيرة.
تقديم طلاب سوريا والسودان عروضًا مميزة للأزياء والفنون الشعبية.
مشاركة طلاب مصر بفقرة غنائية متميزة وفيديو وثائقي بعنوان "حكاية نيل"، تلتها فقرة شعرية في حب مصر للطالبة لميس إسلام من كلية الحقوق.
واختتم الحفل بأغنية جماعية شارك فيها جميع الطلاب من مختلف الجنسيات، جسدت أسمى معاني التلاحم والإخاء.
إشادة بفريق العمل ورسالة للعالم
شهد الملتقى حضورًا رفيع المستوى ضم نواب رئيس الجامعة، ولفيفًا من عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والطلاب.
وفي الختام حرص الأستاذ الدكتور شريف يوسف صالح على تقديم الشكر والتحية للملحق الثقافي السوداني ولكل من ساهم في إنجاح هذا المحفل المتميز، خصيصًا مقدمة الحفل الدكتورة أمل حال، ومخرج العرض الكابتن محمد الملكي، والأستاذ محمد عمر لمصمم الاستعراضات، بالإضافة إلى القيادة الموسيقية المتميزة لكل من الدكتور وليد عناني، والأستاذ الدكتور طارق غندر، والدكتور سعيد برغوت، والأستاذة سارة جلال مديرة إدارة النشاط الثقافي والفني، والطالبة راما ديا من الأردن.
واختتم رئيس الجامعة كلمته قائلًا:
"إن جامعة بورسعيد لا تنظر إلى الطالب الوافد باعتباره ضيفًا، بل فرد أصيل من أسرتها الكبيرة وشريك في صناعة المستقبل.
نؤمن بأن التنوع الثقافي مصدر قوة وإبداع يثري التجربة الأكاديمية، وستظل الجامعة منارة لـ التواصل الحضاري بين الشعوب وبناء جسور الصداقة، ليعود أبناؤنا إلى بلادهم سفراء حقيقيين للمحبة والعلم والانتماء".
