الجامعة الألمانية تستضيف الملتقى الاقتصادي لراينيكِندورف بمشاركة قادة الأعمال في ألمانيا
في حدث اقتصادي وأكاديمي بارز يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر وألمانيا، استضاف حرم الجامعة الألمانية بالعاصمة برلين الملتقى الاقتصادي السنوي لمقاطعة "راينيكِندورف" وجاءت هذه الفعالية الرفيعة برعاية السيدة إيمينه ديميربوكِن-فيغنر، عمدة المقاطعة، وبحضور الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية، إلى جانب مشاركة واسعة ضمت نحو 250 من صناع القرار وقادة مجتمع المال والأعمال، وممثلي أكثر من 66 شركة ألمانية عملاقة في قطاعات التكنولوجيا والابتكار، فضلًا عن وفد إعلامي مصري رفيع المستوى.
عمدة راينيكِندورف: الجامعة الألمانية صرح عابر للحدود يدمج البحث العلمي بالصناعة
أعربت السيدة إيمينه ديميربوكِن-فيغنر، عمدة مقاطعة راينيكِندورف، في مستهل كلمتها عن بالغ تقديرها للدور التنويري والأكاديمي الذي يقوده الدكتور أشرف منصور، مؤكدة أن حرم الجامعة الألمانية في برلين بات يمثل صرحًا علميًا ألمانيًا مصريًا فريدًا يحظى باعتراف حكومي ودولي واسع النطاق منذ تدشينه وذكرت أن هذا الحرم الجامعي يعمل منذ انطلاقه كمنصة حيوية للتبادل الطلابي واللقاءات الدولية المثمرة.
وأشارت عمدة المقاطعة إلى أن اختيار هذا الصرح لاستضافة الملتقى الاقتصادي يتماشى تمامًا مع رؤية برلين في ضرورة الربط الوثيق بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل حيث توفر الجامعة نموذجًا عمليًا مبهرًا في دمج باحثي الماجستير والدكتوراه داخل البيئة التشغيلية للشركات وريادة الأعمال وأضافت أن المقاطعة نجحت في ترسيخ مكانتها كمركز اقتصادي جاذب من خلال حملتها الترويجية الشهيرة "الثعلب" التي تدمج الأصالة بالابتكار والتطوير الرقمي والمعامل الذكية.
أشرف منصور: ملتزمون بتعزيز الثقة والشراكة المستدامة مع قطاع الأعمال الألماني
من جانبه، استعرض الدكتور أشرف منصور المحطات التاريخية الفارقة في مسيرة التعليم العالي العابر للحدود، بدءًا من تأسيس الجامعة الألمانية بالقاهرة، وصولًا إلى تدشين الجامعة الألمانية الدولية لتمثيل هذا المسار الأكاديمي المتطور.
ووصف الدكتور منصور خطوة تأسيس هذا الكيان التعليمي العملاق بأنها واحدة من أفضل وأهم القرارات في مسيرته الشخصية والمهنية، مؤكدًا أن الجامعة ستظل دائمًا جسرًا راسخًا للتعاون وبناء الثقة المتبادلة بين الدولتين.
وأوضح رئيس مجلس أمناء الجامعة أن منظومة التعليم العالي الألماني العابر للحدود تستحوذ على النصيب الأكبر من هذا النمط التعليمي عالميًا، لافتًا إلى الجودة التنافسية الاستثنائية التي يتمتع بها الخريجون؛ وهو ما انعكس في الترحيب الواسع من رؤساء الشركات الألمانية الحاضرين بالملتقى، والذين أبدوا استعدادهم الفوري لفتح آلاف الفرص التدريبية والتوظيفية لطلاب الجامعة داخل مصانعهم ومقراتهم التقنية في برلين.
مجمع صناعي ذكي وربط مشروعات التخرج بالسوق الألماني
سلط الملتقى الضوء على البنية التحتية التكنولوجية الفائقة التي يمتلكها فرع الجامعة ببرلين، والتي تتضمن مجمعًا صناعيًا متكاملًا مبنيًا على مساحة ضخمة تشمل أحدث حلول الثورة الصناعية الرابعة من روبوتات متطورة، ماكينات التحكم الرقمي، قطع الليزر، تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وفي إطار دعم الابتكار، أعلن الدكتور أشرف منصور عن مبادرتين استراتيجيتين لدعم ريادة الأعمال:
حاضنة المبتكرين: فتح منشآت ومختبرات الجامعة لاحتضان العقول المبدعة ومبتكري مقاطعة راينيكِندورف لمنحهم تجارب بحثية وتطبيقية تحل مشكلات القطاع الصناعي على أرض الواقع.
تدويل مشروعات التخرج: ربط أبحاث طلاب السنوات النهائية وباحثي الدراسات العليا بالاحتياجات الفعلية للصناعة والشركات الألمانية ببرلين.
حصاد الملتقى السنوي: على هامش الفعالية، أقيم معرض موسع لابتكارات وحلول الطلاب الذكية ومشروعات تخرجهم الرائدة، وشهد الملتقى تكريم ثلاثة مشروعات متميزة وواعدة من بين عدة شركات ناشئة خضعت لتقييم دقيق من قِبل لجنة مشكلة من كبار الخبراء، ليرسخ الملتقى مكانته السنوية كأهم منصة تواصل وتكامل بين القرار السياسي والقطاع الخاص والاقتصاد المحلي في العاصمة الألمانية.
