قفزة تدريجية في أسعار البيض وأزمة حادة تضرب مربي الدواجن بسبب الخسائر
شهدت أسواق المواد الغذائية بمصر تحولًا جديدًا في حركة أسعار البيض، حيث بدأت الأسعار في الارتفاع التدريجي مجددًا خلال تعاملات اليوم السبت ويأتي هذا الصعود بعد فترة من التراجع الملحوظ الذي هبط بسعر الكرتونة إلى حدود 70 جنيهًا في بعض المناطق، قبل أن تعاود الارتفاع لتبدأ من 90 جنيهًا كحد أدنى وتصل إلى 105 جنيهات للمستهلك حسب المنطقة وسعر التداول.
بورصة أسعار البيض اليوم في الأسواق
تفاوتت أسعار كرتونة البيض بمختلف أنواعها بين أسعار الجملة وقيم البيع النهائية للمستهلكين على النحو التالي:
البيض الأبيض: استقر سعر الكرتونة عند 70 جنيهًا تسليم جملة، لتصل إلى المستهلك النهائي بنحو 90 جنيهًا.
البيض الأحمر: سجلت الكرتونة 70 جنيهًا جملة، وتباع للجمهور بـ 100 جنيه، بعد أن كانت مستقرة في الآونة الأخيرة عند 80 جنيهًا.
البيض البلدي: بدأ سعر الكرتونة من 100 جنيه جملة، لتباع في أسواق التجزئة للمستهلكين بنحو 110 جنيهات.
أزمة خانقة في قطاع الثروة الداجنة الخسائر تلاحق المربين
وفي سياق متصل، كشف عاملون في قطاع الثروة الداجنة عن أزمة حقيقية تحاصر المربين وتهدد بخروج قطاع عريض منهم من منظومة الإنتاج.
وتعود الأزمة إلى الهبوط الحاد في أسعار الدواجن الحية لتباع بقيم تقل بكثير عن التكلفة الفعلية لتربيتها، مما يكبّد المزارع خسائر مالية يومية فادحة.
وأوضح أحد المربين أن سعر الكتكوت الحالي الذي يبلغ 5 جنيهات لا يعبر عن واقعه الإنتاجي؛ إذ تتراوح تكلفة إنتاجه الأساسية بين 7 إلى 10 جنيهات، يضاف إليها مصروفات الأعلاف، الرعاية الطبية، التحصينات، النقل، وفواتير الطاقة والعمالة، وهو ما يرفع التكلفة الإجمالية بمعدلات قياسية تفوق أسعار البيع الحالية في الأسواق.
مزارع تواجه شبح التوقف وإعدام الكتاكيت
حسب تصريحات المنتجين، فإن المربين يتكبدون خسارة تقترب من 40 جنيهًا في الطائر الواحد، مما يعني أن المزرعة المتوسطة التي تضم 10 آلاف طائر تتكبد خسائر تقارب 400 ألف جنيه في الدورة الواحدة، بينما تتضاعف هذه الأرقام في المشروعات الكبرى.
هذا الوضع المالي المعقد دفع بعض المنتجين إلى تعليق نشاطهم، واضطر آخرون إلى التخلص من الكتاكيت وإعدامها لعدم القدرة على توفير السيولة اللازمة لشراء الأعلاف واستكمال دورة التربية، وهي وقائع حقيقية شهدتها بعض المزارع نتيجة غياب التوازن المالي.
مقترحات نيابية وحلول حكومية غائبة لضبط السوق
أشار المربون إلى أن الجهات المعنية ووزارة الزراعة تمتلكان بيانات دقيقة حول أعداد الحيازات والمزارع وطاقات التفريخ المتاحة، وكان من الممكن التنبؤ بهذا الفائض والتدخل المبكر لمنع انهيار الأسعار.
وتضمنت الحلول المقترحة من قِبل المنتجين ضرورة الإسراع في فتح قنوات تصديرية جديدة لاستيعاب المعروض الزائد من الدواجن، أو قيام الجهات الحكومية بشراء وتخزين جزء من هذا الفائض لدعم الاحتياطي الاستراتيجي للدولة، بما يضمن حماية صغار المربين والحفاظ على استقرار الصِناعة الوطنية.
