الجمعة 02 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
منوعات

زيادة أسعار الوقود في الجزائر 2026 تدخل حيز التنفيذ رسميًا

الجمعة 02/يناير/2026 - 04:55 م
زيادة أسعار الوقود
زيادة أسعار الوقود

شهدت زيادة أسعار الوقود في الجزائر بداية فعلية مع مطلع عام 2026، بعد قرار رسمي بمراجعة أسعار البيع للعموم داخل محطات التوزيع، في خطوة تُعد الأولى منذ سنوات، وأثارت موجة واسعة من التفاعل والجدل على المستويين الشعبي والاقتصادي.

وجاء تطبيق الأسعار الجديدة في توقيت حساس، بالتزامن مع تنفيذ حزمة قرارات اجتماعية شملت رفع الأجور ومعاشات التقاعد ومنحة البطالة، ما وضع ملف الوقود في قلب النقاش حول كلفة المعيشة وتأثير الإصلاحات الاقتصادية على القدرة الشرائية للمواطنين.

زيادة أسعار الوقود في الجزائر: ما الذي تغير فعليًا؟

بحسب بيانات رسمية صادرة عن قطاع الطاقة، شملت زيادة أسعار الوقود في الجزائر 2026 عدة منتجات أساسية، أبرزها البنزين الخالي من الرصاص، والمازوت، إضافة إلى غاز البترول المسال المخصص للسيارات، والذي سجل الزيادة الأعلى مقارنة بباقي الأنواع.

وأوضحت الجهات المعنية أن مراجعة الأسعار جاءت ضمن مسار إصلاحي تدريجي، يهدف إلى إعادة ضبط منظومة دعم الطاقة، دون اللجوء إلى قفزات سعرية حادة قد تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الاجتماعي.

الأسعار الجديدة للوقود في محطات الجزائر

حددت سلطة ضبط المحروقات أسعار البيع الجديدة المعتمدة على مستوى محطات الوقود كما يلي:

  • البنزين الخالي من الرصاص: 47 دينارًا للتر
  • المازوت: 31 دينارًا للتر
  • غاز البترول المسال للسيارات (السيرغاز): 12 دينارًا للتر

ودخلت هذه الأسعار حيز التطبيق ابتداءً من منتصف ليلة الأول من يناير 2026، مع إلزام جميع المحطات بإظهار التسعيرة الجديدة بوضوح والالتزام الفوري بها.

مقارنة بالأسعار السابقة ونسب الارتفاع

قبل التعديل الأخير، كانت أسعار الوقود أقل نسبيًا، إذ بلغ سعر البنزين حوالي 45.62 دينارًا للتر، والمازوت 29.01 دينارًا، بينما لم يتجاوز سعر غاز البترول المسال 9.2 دينارات.

وبذلك، سجل البنزين زيادة تقارب 3%، فيما ارتفع المازوت بنحو 6.8%، في حين قفز سعر غاز البترول المسال بنسبة كبيرة جعلته الأكثر تأثرًا بالقرار، وهو ما انعكس في تفاعل مستخدمي السيارات العاملة بهذا النوع من الوقود.

خلفيات اقتصادية وراء قرار الزيادة

تأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط مالية تواجهها الميزانية العامة، مرتبطة بتقلب أسعار الطاقة عالميًا وتراجع صادرات المحروقات خلال عام 2025، ما دفع السلطات إلى البحث عن حلول تضمن استدامة الموارد المالية.

وتعتمد الميزانية الجزائرية على سعر مرجعي للنفط يقارب 60 دولارًا للبرميل، الأمر الذي يجعل التحكم في كلفة الدعم أحد الخيارات المطروحة لتحسين التوازنات المالية وتقليص العجز.

تفاعل الشارع والجدل حول التوقيت

أثار توقيت الإعلان عن الأسعار الجديدة نقاشًا واسعًا، خاصة مع تداول المعلومة على مواقع التواصل الاجتماعي قبل ملاحظتها فعليًا في محطات الوقود، وهو ما زاد من عنصر المفاجأة لدى المستهلكين في اليوم الأول للتطبيق.

ورغم ذلك، تؤكد السلطات أن الزيادة ترافقها إجراءات اجتماعية تهدف إلى تخفيف أثرها، غير أن نجاح هذه السياسة يبقى مرتبطًا بمدى السيطرة على انعكاس أسعار الوقود على النقل والسلع والخدمات خلال الأشهر المقبلة.