الإثنين 23 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
مقالات

شجون جامعية

الأخلاقيات.. في التعليم وفي البحث العلمي

الأحد 22/فبراير/2026 - 11:18 م

الأخلاقيات عنوان رئيسى في أية تعاملات، وسنذكر بها في التعليم ثم في البحث العلمي، لعل وعسى،في مجال التعليم، بكافة مستوياته، تضم الأخلاقيات مجموعة من المبادئ

أولا. المبادئ الأخلاقية الأساسية:

وفقا للمركز الدولي للنزاهة الأكاديمية ICAI يبنى التعليم على ست قيم أساسية:

الصدق في البحث والتدريس والتعلم

تعزيز الثقة المتبادلة بين الطلاب والمعلمين

الإنصاف بضمان التقييم الموضوعي والمعاملة العادلة

الاحترام بتقدير كرامة كل شخص وملكيته الفكرية

تحمل المسؤولية عن الأفعال الشخصية والعمل الأكاديمي

الشجاعة في الالتزام بهذه القيم حتى في الظروف الصعبة

 

ثانيا. الأخلاقيات المهنية للمعلمين:

تحدد مدونات السلوك التي تعدها المنظمات المختصة مسؤوليات محددة للمعلمين:

حماية الطلاب من الأذى، واحترام خصوصيتهم، وتجنب التمييز على أساس الخلفية أو المعتقدات.

النزاهة المهنية بانتهاج الأخلاقيات والمعرفة بالموضوع قيد التدريس، وتجنب المكاسب الشخصية أو تضارب المصالح.

السرية بحماية سجلات الطلاب والمعلومات الشخصية وفقا للقوانين المنظمة.

التزام الحدود المهنية بالحفاظ على المسافة العاطفية والجسدية المناسبة لمنع الاستغلال والحفاظ على بيئة تعليمية محددة.

 

ثالثا. أخلاقيات الطلاب:

على الطلاب التزامات أخلاقية للمشاركة في عملية التعلم بأمانة:

تجنب سوء السلوك بالامتناع عن الانتحال أو الغش أو تزوير البيانات.

احترام الملكية الفكرية بالاستشهاد الأمين بالمصادر.

الانضباط الذاتي بالالتزام بالتعلم واحترام المعلمين والزملاء.

 

رابعا. التحديات الأخلاقية الناتجة عن التكنولوجيا:

تقدم التقنيات الحديثة والمتغيرات الاجتماعية معضلات متجددة:

تحقيق التوازن بين استخدام الذكاء الاصطناعي وضرورة التفكير البشري.

الإنصاف في معالجة "الفجوة الرقمية"بحيث يتمتع الطلاب بالوصول المتكافئ إلى التكنولوجيا والموارد.

التصدي للتنمر الإلكتروني والسلوك غير المسؤول في فضاء التعلم عبر الإنترنت.

 

مما تقدم، المسافة شاسعة بين ما يجب وما يظهر من سلوكيات وممارسات باسم الجودة واستبيانات يملؤها الطلاب ليست من علم الإحصاء ولا الأمانة.

 

 

أما أخلاقيات البحث العلمي كما أوردتها المراجع، فتضم مبادئا أخلاقية وإرشادية ومعاييرا، مثل الصدق والنزاهة والاحترام، لتنظيم الأنشطة البحثية ضمانا للسلامة وتقليلا للضرر وتعزيز ا للثقة في نتائجها.لذا أصبح لازما التذكير بأهم جوانبها.

 

أولا. المبادئ الأساسية لأخلاقيات البحث العلمي:

موافقة المشاركين عن بينة: يجب أن يكون المشاركون، سواء من ستجرى عليهم تجارب أو باستطلاع آرائهم، على علم تام بالغرض من الدراسة وبالمخاطر والفوائد، ويجب أن يوافقوا طواعية على المشاركة.

ابتغاء النفع العام وعدم الإساءة: على الباحثين تحقيق أقصى قدر من الفوائد وتقليل الضرر الجسدي أو الاجتماعي أو النفسي للمشاركين.

النزاهة والأمانة: تجنب التلفيق والتزوير والانتحال وإعلان النتائج بصدق، وتفادي تضارب المصالح بتعطيل النتائج إذا خالفتها.

السرية والخصوصية: بحماية هويات المشاركين وتأمين بياناتهم الشخصية.

احترام المشاركين: بمعاملتهم بكرامة، ومراعاة استقلاليتهم، والسماح بانسحابهم الطوعي من استكمال تعرضهم للتجارب أو إبداء الرأي.

المسؤولية الاجتماعية: بضمان أن يفيد البحث المجتمع ويلتزم بالمعايير القانونية والأخلاقية.

 

ثانيا. القضايا والاعتبارات الأخلاقية الأساسية:

الموضوعات البشرية: لابد من الالتزام الصارم بالقوانين الدولية المنظمة.

الموضوعات الحيوانية: إتباع إرشادات العلاج الإنساني، بما في ذلك تقليل الألم والمعاناة. وهو ما ما يتنافى مع الحملات المسعورة للإضرار بالكلاب.  

الرقابة المؤسسية: بمراجعة مقترحات البحوث، خاصة تلك التي تنطوي على موضوعات بشرية أو حيوانية، والموافقة عليها بمعرفة اللجان المختصة.

سوء السلوك: يؤدي اصطناع البيانات أو تزوير النتائج أو سرقة الملكية الفكرية إلى عواقب وخيمة، مثل فقدان التمويل وخسارة الثقة العامة.

 

ثالثا. عواقب الانتهاكات الأخلاقية:

الضرر الذي يلحق بالمشاركين سواء بالتعرض للتجارب أو إبداء الرأي: كالمتاعب الجسدية أو النفسية في تجارب العلاجات.

فقدان المصداقية: الأبحاث التى تهدر المعايير الأخلاقية تؤدي إلى تآكل الثقة العامة في العلم وتدمر السمعة المهنية.

العقوبات المهنية: فقدان الوظائف أو التمويل أو سحب ما ينشر من تلك الأبحاث.

 

يتضح مما سبق أهمية التعريف بأخلاقيات البحث العلمي حتى يتفادى الباحثون الإشكاليات الأخلاقية، ويتوصلوا لنتائج بحثية حقيقية. هذه هي أسس أخلاقيات البحث العلمي، دون خلطها بأغراض أخرى لا صلة لها بالعلم وسنينه.

المجتمعات أخلاقيات، أولا وأخيرا.  

اللهم لوجهك نكتب علما بأن السكوت أجلب للراحة وللجوائز،،

كاتب المقال

ا.د/ حسام محمود أحمد فهمي

أستاذ هندسة الحاسبات جامعة عين شمس