تجارة عين شمس توضح حقيقة التخرج في 3 سنوات
تجارة عين شمس.. في ضوء ما أثير خلال الأيام الماضية بشأن تخفيض عدد سنوات الدراسة في كليات التجارة إلى ثلاث سنوات، خرجت قيادات أكاديمية بتوضيحات حاسمة، أكدت أن ما يتم تداوله لا يتعلق بإلغاء عام دراسي، وإنما بتغيير شامل في فلسفة الدراسة يعتمد على نظام الساعات المعتمدة، بما يواكب التطورات الحديثة في التعليم الجامعي ومتطلبات سوق العمل.
عميد تجارة عين شمس: هناك مقترحًا متكاملًا لتعديل اللائحة الدراسية بالكلية
وأوضح الدكتور فريد محرم، عميد تجارة عين شمس، أن هناك مقترحًا متكاملًا لتعديل اللائحة الدراسية بالكلية، يعتمد بشكل كامل على نظام الساعات المعتمدة المعروف عالميًا بنظام Credit Hours، مشيرًا إلى أن هذا النظام يمنح الطالب مرونة أكاديمية أكبر، ويكافئ الطالب المجتهد دون الإخلال بجودة العملية التعليمية أو المحتوى العلمي.
عميد تجارة عين شمس: النظام الجديد يتيح للطلاب إنهاء متطلبات التخرج
وأضاف عميد تجارة عين شمس أن النظام الجديد يتيح للطلاب إنهاء متطلبات التخرج، التي تتراوح بين 120 و135 ساعة معتمدة، خلال ثلاث سنوات فقط في حال اجتيازهم المقررات المطلوبة بكفاءة، مقارنة بالنظام التقليدي الذي يفرض مدة دراسية ثابتة تبلغ أربع سنوات، مؤكدًا أن هذا التطوير لا يعني تقليص المقررات أو تخفيف العبء العلمي، بل إعادة تنظيمه وفق معايير أكاديمية حديثة معتمدة دوليًا.
وفي السياق ذاته، كشف الدكتور مجدي عبد القادر، أمين لجنة قطاع الدراسات التجارية بالمجلس الأعلى للجامعات، عن اقتراب اللجنة من الانتهاء من إعداد اللائحة الاسترشادية الموحدة الجديدة لتنظيم الدراسة بكليات التجارة على مستوى الجمهورية، مؤكدًا أن هذه اللائحة تستهدف إحداث نقلة نوعية حقيقية في مستوى خريجي كليات التجارة، بما يجعلهم أكثر توافقًا مع المتطلبات المتسارعة لسوق العمل المحلي والدولي.
وأشار أمين لجنة القطاع إلى أن المقترح الجديد يتضمن خطة تطوير شاملة للشعبة العربية، تهدف إلى إعادة بناء منظومة التعليم التجاري التقليدي، حيث سيتم تحويل الدراسة بها بالكامل إلى نظام الساعات المعتمدة، إلى جانب استحداث ثمانية برامج تخصصية جديدة جرى تصميمها بعناية لتلبية احتياجات القطاعات الاقتصادية الحديثة، مثل التمويل، وريادة الأعمال، والتحليل المالي، وإدارة الأعمال الرقمية.
وأكد أن تطوير الشعبة العربية يشمل تعزيز تدريس اللغة الإنجليزية، بحيث يتم تدريس ما يقرب من 25 في المئة من المقررات باللغة الإنجليزية، بهدف رفع كفاءة الخريجين وزيادة قدرتهم التنافسية في سوق العمل الإقليمي والدولي، فضلًا عن دعم فرصهم في الالتحاق بالوظائف متعددة الجنسيات.
كما تتضمن اللائحة الجديدة التوسع في رقمنة العملية التعليمية، من خلال دمج تكنولوجيا المعلومات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي كمكونات أساسية في غالبية المقررات الدراسية، بما يسهم في إعداد خريج يمتلك المهارات الرقمية المطلوبة في الاقتصاد الحديث.
من جانبه، شدد الدكتور فريد محرم على أن اللائحة المقترحة تولي اهتمامًا كبيرًا بالجانب التطبيقي، حيث لن يتمكن الطالب من الحصول على شهادته الجامعية إلا بعد اجتياز فترات تدريب ميداني داخل البنوك أو الشركات أو مكاتب المحاسبة المعتمدة، بما يضمن ربط الدراسة النظرية بالتطبيق العملي الفعلي، وإكساب الطالب خبرات حقيقية قبل التخرج.
وأشار إلى أن هذا التوجه يأتي في إطار حرص كليات التجارة على تخريج كوادر مؤهلة تمتلك مهارات مهنية حقيقية، وقادرة على الاندماج السريع في سوق العمل، بدلًا من الاقتصار على الدراسة النظرية التقليدية.
وأكدت القيادات الأكاديمية أن اللائحة الجديدة من المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ رسميًا مع بداية العام الجامعي 2026 2027، وذلك عقب اعتمادها من وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على أن يتم تطبيقها على كليات التجارة في الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية، في إطار رؤية شاملة لتحديث منظومة التعليم الجامعي في مصر.
ويُنظر إلى هذه التعديلات باعتبارها خطوة مهمة نحو تطوير التعليم التجاري، وتحقيق التوازن بين الجودة الأكاديمية ومرونة الدراسة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من خريجي كليات التجارة القادرين على المنافسة في سوق عمل متغير ومتطلب.


