الخميس 12 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
مقالات

قراءة واقعية لتصريحات وزير التربية والتعليم أمام لجنة الخطة والموازنة

الخميس 12/فبراير/2026 - 08:58 م

استعرض وزير التربية والتعليم امام لجنة الخطة والموازنة الحساب الختامي للوزارة عن العام الماضي مستعرضا الخطوات الإصلاحية للمنظومة التعليمية وكانت أبرز المؤشرات والإنجازات الحالية كما قدمها وزير التربية والتعليم 


1- الحضور المدرسي: ارتفعت نسب الحضور من (9% - 15%) سابقًا إلى 90% حاليًا، مما يعكس عودة الطلاب للمدارس وتقليل الاعتماد على التعليم الخارجي (الدروس الخصوصية). 

ومما لا شك فيه أن نسبة الحضور قد ارتفعت في العام الماضي عن الأعوام السابقة لكن في الوقت ذاته لم تصل النسبة إلى 90% خاصة ً إذا ما وضعنا المدارس الثانوية والدبلومات في الاعتبار وأن كان يرجى إعادة النظر في كم التكليفات الذي لا يوجد له أي أساس من قواعد التقييم الصحيحة.


2-  تخفيض كثافة الفصول إلى أقل من 50 طالبًا في الفصل، وهو معدل يتوافق مع النظم العالمية.: ويعد ذلك من الإنجازات الحقيقية للوزارة حيث استطاعت عن طريق إعادة هيكلة المواد واستغلال الفصول والفراغات تخفيض الكثافة التي وصلت في بعض المناطق إلى 200 طالب في الفصل 

إلى الرقم الحاضر والذي لا يزيد عادة عن 50 عام، وهذا التخفيض الكبير حدث دون أن تتحجج الوزارة كما كل الوزارات السابقة بضعف الميزانية. بجانب انشاء الدولة 150 ألف فصل جديد اخر عشر سنوات وهو ما لم يكن ليحل المشكلة بدون الإجراءات التي اتخذتها الوزارة.


3- القضاء على عجز المعلمين في المواد الأساسية في جميع المدارس الحكومية. وهو ما تم بعدة وسائل منها الفاء بعض المواد ودمج بعضها الآخر وتخفيض عدد حصص المادة الواحدة، وحتى بعد ذلك ما زال هناك عجز ليس بالقليل، لكن على الدولة مساعدة الوزير في استكمال خطته، وذلك بسرعة الانتهاء من إجراءات تعيين عشرت الآلاف ممن أنهوا كافة متطلبات التعيين
4- تطوير المناهج: حيث م تطوير 94 منهجًا دراسيًا جديدًا دون تكلفة إضافية على موازنة الدولة. 

وبرغم أن تخفيف العبء على الدولة أمر هام إلا أنه لا يعني في المقابل أن يكون المنتج أقل من المستوى اللائق بمناهج دراسة في 2026 في مصر. 

ونعلم علم اليقين كم إهدار المال العام الذي أوقفه الوزير ورجاله فيما يتعلق بالكتب المدرسية وهو أمر يستحقون التحية عليه.


5- دراسة زيادة سنوات التعليم الإلزامي لتصبح 13 عامًا (بدلًا من 12)، بضم مرحلة رياض الأطفال، ليبدأ سن الإلزام من 5 سنوات. خلال عامين أو ثلاثة وهو مخطط يجب التأني فيه حيث ما زال هناك عجز في المدرسين وبعد الانتهاء من تعيين الأعداد الكافية وتوفير البيئة التعليمية الملائمة يمكن ضم مرحلة الروضة إلى التعليم الأساسي 


6- وجود خطة لإلغاء الفترات المسائية ضمن خطة لإنهاء العمل بالفترات المسائية في المدارس الابتدائية تمامًا بحلول عام 2027. وهو ما نأمل أن يحدث ونتوقع ذلك.


7- تطوير الثانوية العامة والتعليم الفني: حيث تم إعادة هيكلة مواد الثانوية في نظام البكالوريا الجديد  من 32 مادة إلى عدد أقل يتناسب مع نظم التعليم العالمية وهو ما نجحت فيه الوزارة، إلا أن تجربة البكالوريا في حد ذاتها فما زال الوقت مبكرً للحكم عليها عند التطبيق العملي على الأرض.

وزير التربية والتعليم: مشكلة الثانوية العامة الأزلية 

 كما لم يتطرق وزير التربية والتعليم إلى مشكلة الثانوية العامة الأزلية وستكون أزمة البكالوريا وهي تأمين الامتحانات ومنع الغش الالكتروني ولجان الغش الجماعي وما ستتخذه الوزارة هذا العام حيث فشلت الوزارة وكل الوزارات السابقة في حل هذه المشكلة وقدمنا حلول عديدة لها ولم يلتفت إليها أحد.


8- التعليم الفني: التحول نحو التعليم الفني الدولي، حيث تم الاتفاق على تطوير 103 مدارس بالتعاون مع إيطاليا، والتفاوض لإنشاء 100 مدرسة مع الجانب الإنجليزي، بالإضافة للتعاون مع ألمانيا. وتوزيع "تابلت" وتدريس البرمجة لطلاب التعليم الفني بدءًا من العام القادم.. 

وقد أكدنا مرارًا أن التابلت بوضعه الحالي هو إهدار مال عام ويجب تغييره ليصبح بديلا للكتاب المدرسي ووسيلة لدخول منصات الوزارة واستبعاد إجراء امتحانات عليه إطلاقا. ومن ناحية أخرى فالأهم لطلاب التعليم الفني هو توفير الورش والمعامل والتدريب العملي أكثر من وجود تابلت أو دراسة برمجة لن يفهمها ولن يستفيد منها حين يتخرج من الدبلوم فني مؤهل.


9-  التوسع في استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي: وتدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي بالتعاون مع اليابان.، واستخدام منصة يابانية مترجمة، ومنح الناجحين شهادة معتمدة من جامعة هيروشيما.


وللأسف فكلنا نعلم ما حدث في هذا الامتحان من وقوع المنصة أو خروج الطالب إجباري من الامتحان، أو ظهور الكتابة باليابانية، ونكرر الامتحانات يتم إجراءها بدون أن تكون أون لاين ومعتمدة على شبكة الإنترنت. 

ولننزل أرض الواقع قليلا فسواء كان طالب الثانوية العامة أو البكالوريا أو التعليم الفني لن يستفيد من مادة البرمجة إلا طلاب المجموعة الهندسية في الباكالوريا. أما منح الطلاب شهادة لمجرد النجاح في المادة فهي مجرد شهادة أدبية بأن الطالب درس المادة لكن لن يكون لديه أي قدرات تهيئة لسوق العمل كما يعتقد البعض.

وزير التربية والتعليم أصاب في بعض ما كلف به 


ختاما فـ وزير التربية والتعليم أصاب في بعض ما كلف به في ولايته الأولى وهناك أمور لم يوفق فيها لأسباب معظمها يرجع للعقل الجمعي أو صعف الإمكانيات وهو ما لا يمكن محاسبته عليه لكن عليه النزول لأرض الواقع حتي تكون رؤيته أكثر فاعلية في تحقيق أهدافه وأهداف الدولة.

 وبرغم أنه يعد من أنشط وزراء التربية والتعليم في العقود الأخيرة إلا أن ذلك لا يعني معيشته على أرض الواقع العملي بالشكل الذي يجعل أدائه يصل لما يرغب هو ذاته في الوصول إليه.


كما لفت الانتباه عدم وجود تصريح يخص المدرسين والاداريين في المدارس والاهتمام بتحسين دخلهم وظروف العمل. 

وكذلك ما قيل عن انخفاض الدروس الخصوصية إلى 50% وأن السناتر تعاني فيكفي جولة على أماكن السناتر في محافظة القاهرة والجيزة ليتبين عدم حدوث أي تغيير هذا العام وإن كان يتوقع أن تقل الدروس إذا استمرت الوزارة في معالجة أسباب اللجوء إليها خاصة في البكالوريا.