علي جمعه يحذر من خطورة نقل الكلام ويكشف سر السعادة الحقيقية
كشف الدكتور علي جمعه مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عبر صفحته الرسمية على فيس بوك عن فعل نستهين به لكنه عظيم، وهو الكلام غير المفلتر ونقل كل ما نسمع. وقال علي جمعه: «كفى بالمرء كذبًا أن يُحدّث بكل ما سمع» (مسلم)، ومع ذلك نغفل هذا التحذير في عصرنا الحديث.
وأضاف علي جمعه أن الإنسان اليوم كثيرًا ما يخرج من فمه ذراع مما سمعه شِبرًا، ويكمل ذهنه على غير بيّنة، متسائلًا: ماذا سنقول أمام الله يوم القيامة بعد اغتيابنا أو افترائنا على الناس؟ لأن ألسنتنا وجلودنا وأيدينا ستشهد علينا.
حسن الإسلام والنية
وأكد علي جمعه أن النبي ﷺ أرشدنا قائلًا: «إن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»، مشيرًا إلى أهمية مراقبة اللسان والكلام اليومي. وأوضح: «وهل يُكب الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم؟»، ليؤكد أن الأعمال الصالحة تبدأ بالنوايا والكلام، كما قال ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات».
التعلق بالله والآخرة
نوه علي جمعه بأن الفرصة متاحة قبل الموت، وحث على تعليق القلب بالله، مع التفكير مليًا فيما سنقوله يوم القيامة. فالقلوب المرتبطة بالله ترى الحياة هبةً ربانية، وتفهم قيمة كل لحظة في الدنيا، وتتعامل معها وفق نصائح النبي ﷺ.
نصيب الدنيا والآخرة
وأشار علي جمعه إلى أن الله خلق الحياة هبةً ومنحةً للمسلم، وجعل لنا نصيبًا من الدنيا والآخرة: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ (القصص: 77). وبيّن أن حب الحياة بالمعنى الصحيح لا يتعارض مع حب الآخرة، فالمسلم يتمتع بالحياة دون تعلق بشهوات الفساد، لأن الله لا يحب المفسدين.
الحب الحقيقي للحياة
أكد علي جمعه أن المسلم يحب الحياة حبًا حقيقيًا، ويقدر نعمة الله عليه، ويستمتع بها ضمن حدود الشرع، بعيدًا عن ما يلهيه عن الآخرة. وأضاف أن المفسد هو الذي يحب الشهوات فقط: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ…﴾ (آل عمران: 14). لذلك علينا الإخلاص في كل فعل، لأهلنا ولنفسنا ولمن حولنا.
التمتع بالحلال دون إسراف
حث علي جمعه على التمتع بالحلال والرزق الطيب دون إسراف: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ… وَلا تُسْرِفُوا﴾ (الأعراف: 31)، وأوضح أن زينة الله وطيبات رزقه ليست محرمة على المؤمنين. فالمسلم يرى الحياة هبةً لله، ويحبها لحبه لله، ويبتعد عن الفساد والشهوات، متبعًا السنة ووصايا القرآن.
الصلاة والذكر اليومي
وأشار علي جمعه إلى أهمية الصلاة الخمس وذكر الله في الحياة اليومية، فهي ربط مباشر بين الإنسان وربه، وتجنب منكرات الفعل. وأضاف: «الحمد لله» في فاتحة الكتاب تعكس منهج المسلم في الحياة، فهي كلمة جامعة تعبّر عن شكر الله على نعمة الإسلام.
خلاصة الحياة المتوازنة
أكد علي جمعه أن التوازن بين حب الدنيا والاهتمام بالآخرة هو سر سعادة المسلم، حيث يتعامل مع الحياة بنصيبه المشروع من الحلال والرزق الطيب، ويبتعد عن الفساد، ويعلق قلبه بالله دائمًا، ويستمر في ذكر الله والعمل الصالح: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (الجمعة: 10).
- علي جمعة
- الدكتور علي جمعة
- مفتي الجمهورية السابق
- عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف
- حب الحياة
- نصائح النبي
- الإسلام والحياة
- التغافل عن الغيبة
- مراقبة اللسان
- حسن الإسلام
- نصيب الدنيا والآخرة
- الحلال والرزق الطيب
- الابتعاد عن الفساد
- الأعمال بالنيات
- الذكر والدعاء
- كفى بالمرء كذب ا أن ي حد ث بكل ما سمع
- إن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه
- حب الدنيا وكراهية الموت
- وابتغ فيما آتاك الله الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا
- إنما الأعمال بالنيات
- المحاسبة يوم القيامة
- ألسنتنا وجلودنا وأيدينا تشهد علينا
- التمتع بالحلال دون إسراف
- الصلاة والعبادات اليومية
- ذكر الله وعمارة الأرض بالخير
- تجنب الحسد والافتراء








