حين يحب الأب الأم قبل أن يحب الأبناء
حين يحب الأب الأم.. البيت الذي لا يسمع فيه الصراخ طبيعى أن ينبت اطفالا اسوياءالابوة ليست أوامر أو مصاريف فقط بل طمأنينة واحتواء يتساءل البعض عن ما الذي يصنع الفارق الكبير والحقيقي بين أب وأب اخر ؟!
هل هو المال، ام جوده التعليم، ام المقدره على شراء كل ما يتمنونه. ؟!!
الحقيقه الموضوع ابسط وأدق واعمق في نفس الوقت. الفارق يبدأ بالاسلوب ومن طريقة معاملة الاب تخيل لمين ايووون لام الابناء!!!!
الطفل لا يتربى بالأوامر والجواهر فقط على ما يقال له، بل على ما يراه يوميآ ويتشربه تلقائى دون وعي.
الأب هو اولا الذي يحترم زوجته
الأب هو اولا الذي يحترم زوجته امام أولاده ويعاملها بحب وهدوء، ماذا يفعل أنه يزرع في اولاده مهم جدا هو شعورا دائما بالامان
الاطفال الذين يعودون و يكبرون وهم يرون ابا واما بينهم مودة ورحمة تعتقد على ماذا سينشأون، يكبرون بداخلهم توازن نفسي طبيعى لا يقدر بثمن ولا تدقنه مأه جلسه
. لا يحملون خوفا مرضيآ مزمنا،
ولا يعيشون في حالة رعب وخوف و ترقب او قلق. هم مطمئنون لان البيت بالنسبة لهم اهم مكان امن.
الامان هنا لا يعني فقط توفير مطالب و احتياجات مادية. ليس معنى ان تشتري لهم مطالبهم أو اغلى الملابس والالعاب انك اديت دورك كاملا بكل بساطه لأن الامان الحقيقي ان يشعر الطفل انه متطمن و أنه مش عبء عليك، انه مرحب به، وانك متقبله كما هو وان وجوده في حياتك نعمة لا حمل ثقيل عليك
. الطفل إن شعر انه زائد عن الحاجة بدون وعى يحمل ذنبا داخليا لا يزول ابدا بسهولة.
كثير من الأهل لا يدركون خطورة هذه المرحله او النظرة العابرة او الكلمة القاسية على حد كبير. كلمة واحدة قد تجعل الطفل يشعر انه مزعج أو غير مرغوب فيه. ونظرة ضيق متكررة بقسوه كبيره قد تزرع داخله شعورا دائما بالذنب لمجرد انه فقط لا إراديا موجود او بيطلب موجود. الطفل لا يملك ادوات التدقيق ولا التحليل، هو يصدق ما يشعر به.
امدح ابنك حتى لو أمام الناس
هذه ليست نصيحة تجميلية او تكميلية بل ضرورة نفسية المدح من الاب خصوصا له طعم واهميه مختلف تماما. كلمة ثناء او شكر من الاب تبني ثقة مهمه لا تهدمها الايام بسهولة. امدح محاولتهم وإن أخفقت قبل نتائجهم.
. امدح اخلاقهم وصفاتهم قبل ذكائهم. امدح جهدهم وإن لاء بالفشل حتى لو فشلوا.
لا تبخل بالكلام الرقيق والحضن الطيب. بعض الاباء يظن ان المدح يفسد، ودى عادات سيئه او ان الصمت هو هيبة. الحقيقة أنه خطأ وان الصمت الطويل يصنع فجوة كبيره جدا، والهيبة الحقيقية الاهميه الكبرى تأتي من الاحترام لا من الخوف. من التواصل ليس الصمت الطفل الذي يحترم اباه لانه يشعر بالحب والطمأنينه، اقوى نفسيا الف مره من طفل يخاف اباه.
حين يشعر الطفل اباه يقدر امه لا إراديا، يتعلم تلقائيا كيف تكون العلاقات الصحية لأنها أول معلم
. يتعلم ان الحب قوه ليس ضعفا، وان الاحترام ليس تنازلا. هذا سيفرق كثيرا لهذا الطفل حين يكبر سيكون زوجا او زوجة صالح و اكثر اتزانا، لانه عاش كدا وشاف النموذج امام عينيه.
البيت الهادئ المطمأن لا يعني بيتا بلا مشاكل لا ابدا، بل بيتا يعرف كيف يدير المشاكل ويختلف دون ان يجرح. يرى فيه الطفل ان الخلاف طبيعى و يمكن ان يحل بالتفاهم وبالكلام، لا بالصوت العالي وغليظ القول ولا بالكسر. ولا العنف هذه الدروس لا تدرس في المدارس، لكنها بالتأكيد تصنع انسانا متوازن سليما طبيعيا
الابوة مسؤولية ضخمه وكبيره ومهمه متله مثل الام وممتدة العمر ما تزرعه اليوم القريب في نفس ابنك سيحمله معه سنوات طويلة وفيها الحصاد.
كلمة مدح رقيقه راقيه قد تسانده أوقاته الصعبه وفي اصعب لحظاته الحاسمه ونظرة رضا قد تصبح صوته الداخلي حين يشك في نفسه تعيده إلى الصواب
ابدأ الان الوقت لن يفوت لا تنتظر ان يكبروا. لا تقل سافعل لاحقا لا ابدا و اقترب، تحدث واصنت، امدح، واحتوى وراقب الاولاد لا يحتاجون بأى شكل ابا مثاليا، يحتاجون ابا حاضرا واعيآ حانيآ دافئا، يشعرهم انهم في قلبه مش على الهامش او مجرد ATM

