رئيس الأكاديمية العربية يكشف سر الممرات اللوجستية الذكية
رئيس الأكاديمية العربية صرّح بأن الممرات اللوجستية الذكية والمرنة أصبحت اليوم حجر الأساس في بناء اقتصاد عالمي مستدام، مشيرًا إلى أنها تمثل مستقبل التجارة الدولية ومحركها الرئيسي خلال العقود المقبلة، بعدما تحولت من مجرد مسارات لنقل البضائع إلى منظومة متكاملة تعيد تعريف سلاسل الإمداد العالمية وفق معايير الكفاءة والرقمنة والاستدامة البيئية.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، في افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي للنقل البحري واللوجستيات «مارلوج 15»، والذي تنظمه الأكاديمية العربية تحت رعاية السيد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، والفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، وبمشاركة واسعة من خبراء النقل والموانئ من مختلف دول العالم.
رئيس الأكاديمية العربية: مارلوج منصة عالمية لصناعة القرار
وأوضح رئيس الأكاديمية العربية أن مؤتمر «مارلوج» نجح على مدار دوراته السابقة في ترسيخ مكانته كحدث دولي مؤثر ومنصة علمية متخصصة تجمع كبار صناع القرار والخبراء والأكاديميين، لبحث مستقبل النقل البحري والموانئ الذكية واللوجستيات الخضراء، مؤكدًا أن المؤتمر أصبح مرجعًا أساسيًا لمناقشة التحديات والفرص التي تواجه التجارة العالمية.
وأشار إلى أن المؤتمر يركز هذا العام على التحول الذكي في قطاع النقل، وربط الموانئ بالممرات اللوجستية الرقمية، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية العالمية ويعزز من قدرة الدول على المنافسة في سلاسل الإمداد الدولية.
الممرات اللوجستية الذكية.. الجهاز العصبي للتجارة الخضراء
وقال عبد الغفار إن الممرات اللوجستية الذكية تمثل ما وصفه بـ"الجهاز العصبي" للتجارة الخضراء، حيث تدمج بين التكنولوجيا الحديثة والالتزام البيئي، بما يضمن خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق الاستدامة، لافتًا إلى أن هذه الممرات أصبحت عنصرًا حاسمًا في جذب الاستثمارات وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
وأضاف أن الدولة المصرية انتقلت من مفهوم "الموقع الجغرافي الساكن" إلى "الفعل الجغرافي النشط"، من خلال تطوير الموانئ البحرية وربطها بشبكة متكاملة من المناطق اللوجستية والموانئ الجافة، ما جعل مصر مركزًا محوريًا يربط بين قارات العالم ويعزز من مكانتها في التجارة الدولية.
الأكاديمية العربية وتأهيل كوادر المستقبل
وأشار رئيس الأكاديمية العربية إلى حرص الأكاديمية على تحديث برامجها التعليمية والتدريبية باستمرار، لتأهيل كوادر شابة قادرة على قيادة منظومة النقل الذكي واللوجستيات الحديثة، مؤكدًا أن الاستثمار في العنصر البشري لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنية التحتية.
كما نوه بالدور الداعم لجامعة الدول العربية في تعزيز مكانة الأكاديمية كبيت خبرة عربي ودولي، مشيدًا بالنهضة التنموية الشاملة التي تشهدها جمهورية مصر العربية في قطاع النقل والموانئ، في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
إشادة بدعم الدولة وقيادات النقل
واختتم عبد الغفار كلمته بتوجيه الشكر للسيد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، والفريق كامل الوزير وزير الصناعة والنقل، مثمنًا جهودهما في دعم قطاع النقل وتحقيق طفرة غير مسبوقة، ودعمهما المستمر للأكاديمية باعتبارها الذراع العلمي والفني لهذا القطاع الحيوي في الوطن العربي.


