الثلاثاء 17 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
منوعات

رؤية هلال رمضان 2026 الثلاثاء هل يُحسم الجدل فلكيًا؟

الثلاثاء 17/فبراير/2026 - 12:15 م
رؤية هلال رمضان
رؤية هلال رمضان

مع دخول العدّ التنازلي لنهاية شهر شعبان، تعود قضية رؤية هلال رمضان 2026 إلى الواجهة بقوة، لكن هذا العام تحمل الحسابات الفلكية تفاصيل دقيقة قد تغيّر شكل ليلة التحري في عدد كبير من الدول، والمساء المنتظر يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، الموافق 29 شعبان 1447هـ، لن يكون تقليديًا من الناحية العلمية، بل يوصف بأنه من أكثر المواقيت حساسية في حسابات الأهلة خلال السنوات الأخيرة.

رؤية هلال رمضان 2026 بين الحسابات والرصد

أفادت بيانات صادرة عن مركز الفلك الدولي في الإمارات العربية المتحدة أن القمر سيغرب متزامنًا تقريبًا مع غروب الشمس في عدة مدن حول العالم، وهو ما يخلق تحديًا حقيقيًا أمام لجان التحري. 

وهذه الحالة تجعل الفارق الزمني بين اختفاء الشمس واختفاء القمر محدودًا للغاية، وقد لا يتجاوز دقائق قليلة، بل ربما ثوانٍ في بعض المناطق.

وأوضح محمد عودة، رئيس المركز، أن الطريقة التقليدية لحساب وقت غروب القمر تعتمد عادة على الحافة العليا لقرصه، إلا أن الظروف الحالية تستدعي النظر إلى الحافة السفلى، باعتبارها النقطة التي قد يظهر عندها الهلال فعليًا في اللحظات الأخيرة فوق الأفق الغربي. 

وهذا التفصيل الفني قد يبدو بسيطًا، لكنه في علم الفلك فارق حاسم بين إمكانية الرؤية واستحالتها.

وتبرز أهمية هذا التوضيح في الدول التي يوافق فيها يوم الثلاثاء 29 شعبان موعد التحري الرسمي، بينما تختلف الحسابات في دول أخرى مثل باكستان وبنغلادش وإيران والمغرب وموريتانيا، حيث يصادف الثلاثاء 28 شعبان، ما يعني أن التحري سيكون في اليوم التالي لديها.

تحذيرات مهمة ليلة تحري هلال رمضان 2026

إلى جانب الجدل الفلكي، أطلق المختصون تحذيرات واضحة بشأن السلامة أثناء محاولة رصد الهلال. فالتقارب الشديد بين غروب الشمس والقمر قد يدفع البعض لمحاولة النظر مباشرة نحو الشمس في وقت غير مناسب، وهو أمر قد يسبب أضرارًا جسيمة للبصر. 

لذلك ينصح الخبراء بعدم استخدام أي وسائل غير آمنة، والاعتماد فقط على أدوات رصد مزودة بمرشحات شمسية معتمدة، أو انتظار غروب الشمس بالكامل قبل بدء عملية التحري.

ورغم كل هذه المعطيات العلمية، يؤكد مركز الفلك الدولي أن الحسابات الفلكية تظل أداة تفسيرية مساعدة، بينما يبقى الإعلان الرسمي لدخول شهر رمضان قرارًا شرعيًا تتخذه الجهات المختصة في كل دولة بناءً على الرؤية المعتمدة لديها.

وتشير التوقعات إلى أن ليلة التحري هذا العام قد تشهد اختلافات في نتائج الرؤية بين بعض الدول، نتيجة التباين الجغرافي واختلاف توقيت الغروب من منطقة إلى أخرى. لذلك تبقى الساعات الفاصلة بين غروب الشمس وإصدار البيانات الرسمية لحظة ترقب واسعة لدى ملايين المسلمين حول العالم، انتظارًا للإعلان الحاسم عن موعد أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ.