الجمعة 15 مايو 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
نقابات وائتلافات

اليوم العالمي للأسرة.. داليا الحزاوي تؤكد أهمية دور الأسرة في حماية الأبناء وبناء المجتمع

الجمعة 15/مايو/2026 - 05:15 م
داليا الحزاوي
داليا الحزاوي

أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أن الأسرة تمثل حجر الأساس في تكوين شخصية الأبناء وبناء مجتمع قوي ومتوازن، مشيرة إلى أن الاحتفال بـ اليوم العالمي للأسرة يعد فرصة مهمة لإعادة تسليط الضوء على الدور المحوري الذي تقوم به الأسرة المصرية في التربية والتنشئة وغرس القيم الأخلاقية والإنسانية لدى الأبناء، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية والفكرية التي يشهدها العالم في الوقت الحالي.

داليا الحزاوي: قوة المجتمع واستقراره ترتبط بشكل مباشر بمدى تماسك الأسرة 

وقالت داليا الحزاوي إن قوة المجتمع واستقراره ترتبط بشكل مباشر بمدى تماسك الأسرة وقدرتها على أداء دورها التربوي والتوجيهي بصورة صحيحة، موضحة أن الأسرة ليست مجرد كيان يوفر الاحتياجات المعيشية للأبناء، بل هي المؤسسة الأولى المسؤولة عن تشكيل وعي الطفل وتنمية شخصيته وتعليمه المبادئ الأساسية التي تساعده على التعامل مع المجتمع بصورة سليمة ومتوازنة. 

وأضافت داليا الحزاوي أن غياب المتابعة الأسرية وتراجع الحوار داخل المنزل يؤديان في كثير من الأحيان إلى ظهور سلوكيات سلبية بين الأبناء، من بينها العنف والتنمر والانطواء وضعف الانتماء، وهو ما يتطلب اهتمامًا أكبر من أولياء الأمور بمتابعة أبنائهم نفسيًا وتربويًا وليس فقط دراسيًا.

 

وأوضحت داليا الحزاوي أن الحوار المستمر بين الآباء والأبناء يعد من أهم أدوات الحماية الفكرية والنفسية، لأنه يخلق حالة من الثقة والاحتواء داخل الأسرة، ويجعل الأبناء أكثر قدرة على التعبير عن مشكلاتهم ومخاوفهم دون خوف أو تردد. 

وأكدت أن الأبناء الذين يجدون دعمًا واحتواءً داخل المنزل يكونون أقل عرضة للوقوع في مشكلات سلوكية أو التأثر بالأفكار المتطرفة أو رفقاء السوء، لافتة إلى أن الأسرة الواعية تستطيع اكتشاف أي تغيرات سلبية في سلوك الأبناء مبكرًا والتعامل معها قبل تفاقمها.

 

وشددت داليا الحزاوي على أن نجاح العملية التعليمية لا يعتمد فقط على المدرسة أو المعلم، بل يتطلب وجود شراكة حقيقية وتعاون مستمر بين الأسرة والمؤسسة التعليمية، موضحة أن التواصل الدائم بين أولياء الأمور والمعلمين يساهم في متابعة مستوى الطلاب الدراسي والسلوكي بشكل أفضل، ويساعد على توفير بيئة تعليمية مستقرة تشجع الأبناء على التفوق والالتزام. 

وأضافت داليا الحزاوي أن المدرسة والأسرة يكمل كل منهما الآخر، وأن غياب أحد الطرفين عن دوره يؤدي إلى ضعف نتائج العملية التعليمية وتأثر مستوى الطلاب تربويًا وأكاديميًا.

 

كما أشارت داليا الحزاوي إلى أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة العديد من المخاطر التي تهدد الأبناء، سواء كانت مخاطر اجتماعية مثل التحرش والعنف، أو مخاطر فكرية تتعلق بمحاولات الاستقطاب والتطرف، مؤكدة أن تنمية الوعي لدى أولياء الأمور أصبحت ضرورة ملحة في العصر الحالي، خاصة مع الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي والانفتاح الكبير على مصادر مختلفة للمعلومات والأفكار. 

وأوضحت داليا الحزاوي أن بناء جيل قادر على تحمل المسؤولية والمشاركة في تنمية الوطن يبدأ من داخل الأسرة، من خلال التربية السليمة وتعزيز قيم الاحترام والانتماء والوعي.

 

وفي ختام تصريحاتها، أكدت داليا الحزاوي أن الاهتمام بالأسرة ودعمها تربويًا وثقافيًا ينعكس بشكل مباشر على استقرار المجتمع وتقدمه، مشيرة إلى أن المجتمعات القوية تبدأ دائمًا من أسر متماسكة تمتلك الوعي الكافي بأهمية دورها في تنشئة الأبناء وإعدادهم نفسيًا وفكريًا لمواجهة تحديات المستقبل والمساهمة في بناء وطن أكثر استقرارًا وتقدمًا.