الإثنين 18 مايو 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
منوعات

تريند الثوم في الأنف على تيك توك.. خدعة تهدد سلامة الجيوب الأنفية

الأحد 17/مايو/2026 - 11:55 م
الثوم
الثوم

أطلق تقرير طبي موسع نشره موقع «هيلث لاين» (Healthline) المتخصص في الشؤون الصحية تحذيرات شديدة اللهجة من خطورة انسياق رواد منصات التواصل الاجتماعي وراء الوصفات المنزلية العشوائية التي تفتقر إلى أي مستند علمي وجاء التحذير خصيصًا لمواجهة "صيحة" رائجة على الفضاء الرقمي تزعم أن وضع فصوص الثوم النيئة داخل فتحات الأنف يسهم في علاج وتخفيف حدة احتقان الجيوب الأنفية والزكام.

خدعة الثوم على التيك توك: تفسير مضلل للمشهد البصري

أوضح التقرير الطبي أن مقاطع الفيديو المليونية المنتشرة عبر تطبيق «تيك توك»، والتي يستعرض فيها صناع المحتوى تدفقًا غزيرًا للمخاط بمجرد نزع فصوص الثوم بعد تركها لـ 10 أو 20 دقيقة، تقدم تأويلًا خاطئًا ومضللًا للمشاهدين؛ حيث يُروج المؤثرون لهذه اللقطات باعتبارها برهانًا قطيعًا على تنظيف الممرات الهوائية وتفريغ الجيوب الأنفية، في حين أن الواقع وراء هذا المشهد يعود لرد فعل دفاعي بحت يبديه الجسم ضد جسم غريب.

التفسير العلمي والتشريحي لاندفاع المخاط

فند خبراء الصحة وأطباء الأنف والأذن والحنجرة الآلية الحيوية التي تحدث داخل التجويف الأنفي عند ممارسة هذه العادة الخاطئة، مرجعين الأمر إلى محورين:

الاحتباس الميكانيكي: يعمل فص الثوم كسدادة ميكانيكية تحجب مجرى الهواء تمامًا، مما يمنع التصريف الطبيعي للمخاط الذي تفرزه الأغشية المخاطية باستمرار لمقاومة الحساسية أو نزلات البرد، وبمجرد إزالة الفص يندفع السائل المحتبس دفعة واحدة بفعل الجاذبية وضغط الهواء.

الاستثارة الكيميائية (مركب الأليسين): يحتوي الثوم النيء على مركبات كيميائية شديدة القوة واللاذعية، وعلى رأسها مركب «الأليسين». 

وعند ملامسة هذه المادة لبطانة الأنف الرقيقة والحساسة، تتسبب في تهيج كيميائي حاد وحرقان للأنسجة، مما يدفع المخ كإجراء وقائي سريع إلى إعطاء أوامر بضخ كميات إضافية ومضاعفة من المخاط، لغسل البطانة وطرد المادة المهيجة والجسم الغريب، وليس دليلًا على التعافي أو التخلص من الالتهاب الأساسي.

غياب الدليل السريري ومخاطر التطبيق المباشر

أجمع الأطباء على الغياب التام لأي دراسات إكلينيكية أو أبحاث علمية موثقة تدعم سلامة أو فاعلية إقحام الثوم داخل الأنف.

 ونبه المتخصصون إلى أن الخصائص الطبية المعروفة للثوم كمضاد طبيعي للالتهابات والميكروبات تتحقق فقط عند إدخاله في النظام الغذائي وتناوله عن طريق الفم والجهاز الهضمي، مؤكدين أن الاستخدام المباشر له على الأنسجة المخاطية الحساسة يترتب عليه نتائج عكسية بالغة الخطورة، قد تصل إلى حروق الأغشية الداخلية، والالتهابات البكتيرية الحادة، وتفاقم الأزمة التنفسية.