الثلاثاء 30 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
أخبار الجامعات

الأكاديمية العربية تقود المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية بالإسكندرية

الثلاثاء 30/يونيو/2026 - 02:19 م
الأكاديمية العربية
الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا

في خطوة تعكس دورها المتنامي في دعم التنمية المستدامة وربط البحث العلمي بالتطبيق العملي، استضافت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بمقرها الرئيسي في محافظة الإسكندرية، فعاليات الندوة التوعوية والتدريبية الخاصة بـ المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية في دورتها الرابعة، وذلك بالتعاون مع محافظة الإسكندرية ومجلس الدراسات المستقبلية وإدارة المخاطر التابعة لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا.

وتأتي هذه الفعالية ضمن جهود المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية لنشر ثقافة الابتكار البيئي وتشجيع أصحاب الأفكار والمشروعات على تقديم حلول تعتمد على التكنولوجيا الحديثة وتسهم في تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.

افتتاح رسمي يؤكد أهمية الابتكار البيئي
افتتح أعمال الندوة الأستاذ الدكتور علاء عبد الباري، نائب رئيس الأكاديمية لشؤون الدراسات العليا والبحث العلمي، مرحبًا بالحضور والشركاء التنفيذيين، وفي مقدمتهم الدكتور سامح رياض، رئيس الإدارة المركزية لجهاز شؤون البيئة بإقليم غرب الدلتا، والدكتورة ماجدة الشاذلي، رئيسة فرع المجلس القومي للمرأة بالإسكندرية.

وأكد عبد الباري أن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية تمثل منصة وطنية مهمة لتعزيز الوعي البيئي وتحفيز المجتمع على المشاركة في ابتكار حلول عملية لمواجهة التغيرات المناخية، مشددًا على ضرورة دمج التحول الرقمي مع أهداف التنمية المستدامة، وإتاحة الفرصة أمام مختلف فئات المجتمع للمشاركة في بناء مستقبل أكثر استدامة.

المرأة شريك أساسي في التنمية المستدامة
وخلال الندوة، استعرضت الدكتورة ماجدة الشاذلي الدور الحيوي الذي تلعبه المرأة المصرية في دعم قضايا البيئة والاستدامة، مؤكدة أن تمكين المرأة أصبح عنصرًا رئيسيًا في نجاح المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية.

وأوضحت أن المرأة تمتلك القدرة على ابتكار حلول مستدامة وإدارة الموارد بكفاءة داخل الأسرة والمجتمع، مشيدة بنجاحات المشروعات النسائية التي شاركت في الدورات السابقة، وداعية رائدات الأعمال إلى التقدم بمشروعات تجمع بين التكنولوجيا الحديثة والحفاظ على البيئة، بما يحقق فرصًا متكافئة داخل سوق الاقتصاد الأخضر.

استعراض تحديات المناخ ومعايير المشاركة
من جانبه، قدم الدكتور سامح رياض عرضًا تفصيليًا تناول أبرز التحديات البيئية التي يشهدها العالم، مثل موجات الطقس المتطرفة والتلوث البلاستيكي، موضحًا ارتباطها بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، خاصة الهدف الثالث عشر الخاص بالعمل المناخي، إلى جانب اتفاقية باريس للمناخ واتفاقية التنوع البيولوجي.

وأشار إلى أن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية تستهدف دعم التحول نحو أنماط الإنتاج والاستهلاك المستدام، وتقليل الانبعاثات الكربونية من خلال الاعتماد على الطاقة النظيفة، والإدارة المتكاملة للمخلفات، والحفاظ على التنوع البيولوجي.

ست فئات رئيسية للمشروعات المشاركة

واستعرض رياض الفئات الست التي تستهدفها المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، والتي تشمل المشروعات كبيرة الحجم، والمشروعات المتوسطة، والمشروعات المحلية الصغيرة المرتبطة بالمبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، بالإضافة إلى مشروعات الشركات الناشئة، والمبادرات المجتمعية غير الهادفة للربح، إلى جانب الفئة المخصصة للمشروعات الخاصة بالمرأة والتغيرات المناخية والاستدامة.

وأوضح أن قبول المشروعات يعتمد على تقديم دراسة متكاملة تثبت جدوى الفكرة وقابليتها للتنفيذ داخل المحافظة، مع تحقيق التوازن بين المكون البيئي والمكون التكنولوجي، باعتبار التكنولوجيا الرقمية عنصرًا أساسيًا في جميع المشروعات المشاركة.

كما تعتمد عملية التقييم على أربعة معايير رئيسية، تشمل المكون الأخضر، والمكون التكنولوجي الذي يقيس توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء ونظم المعلومات الجغرافية، إضافة إلى قابلية المشروع للتوسع والاستدامة، وأخيرًا حجم الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الذي يحققه المشروع.

حوار مفتوح وتكريم للشركاء

وشهدت الندوة جلسة نقاشية موسعة أجاب خلالها المتحدثون عن استفسارات الباحثين والأكاديميين وممثلي المجتمع المدني، حيث تم التأكيد على أن دمج الحلول الرقمية، مثل تطبيقات الهواتف الذكية وتقنيات إنترنت الأشياء، يعد شرطًا أساسيًا للمشاركة في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية بمختلف فئاتها.

كما أوضح المنظمون أن الفئة السادسة تستهدف المشروعات التي تقودها المرأة أو تسهم في تمكينها، بالتوازي مع تقديم حلول عملية في مجالات الاستدامة والتكيف مع التغيرات المناخية.

وفي ختام الفعاليات، كرّم الأستاذ الدكتور علاء عبد الباري، نيابة عن الأكاديمية العربية والشركاء التنظيميين، الدكتور سامح رياض والدكتورة ماجدة الشاذلي، تقديرًا لجهودهما في إنجاح الندوة وتعزيز أهداف المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية.

وأكد المشاركون أن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية تمثل فرصة حقيقية لتحويل التحديات البيئية في محافظة الإسكندرية إلى مشروعات تنموية مبتكرة، داعين الباحثين والشركات الناشئة ورواد ورائدات الأعمال إلى سرعة التسجيل وتقديم أفكارهم وفق المعايير البيئية والتكنولوجية، بما يسهم في دعم التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر ذكاءً واستدامة.