الإثنين 06 فبراير 2023
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
قلم وقلم

نعم سيادتك.. هم المعلمون هو الراتب

الخميس 11/مايو/2017 - 09:52 م

اليس غريبا الانهيار السريع والمتتالى لمنظومة التعليم فى اخر 7 سنوات.. والاصرار على المضى قدما فى ذلك مع التأكد من غباء المسئولين الذين خرجوا ويخرجون علينا يوميا بقرارات حمقاء لا تخرج من جاهل..
 
فمنذ اختراع الغاء سنة خامسة الى قرار جعل الثانوية العامة سنتين الى نظام القدرات ثم اخيرا نظام البوكليت.. ومستقبلا الغاء مكتب التنسيق وجعل الثانويه العامه 3 سنوات بمجموع تراكمى والاعتماد على القدرات بين كوسين (الكوسة والواسطة والمحسوبية والمعرفة والعائلات الغنية والاروستقراطية)..

اما ابناء عامة الشعب والفقراء فالى الجحيم فهم ابناء صعاليك لا يصح ابدا ان يجلسون بجانب اسيادهم فى الجامعات ولا يمكن ابدا ان يدخلون كليات مرموقة فهم عبيد وعليهم ان يكتفوا بالدبلوم فهذا تكرم من المسؤل عليهم..

للاسف الشديد المسؤل عن كل هذه القرارات لا يفهم شيا ولا يعرف كيف تدار الامور او تتخذ القرارت او تحل المشاكل
للاسف كل مسؤل ينظر لتجارب الدول الاوروبيهة وامريكا واليابان ويريد ان يطبق نظامها التعليمى وتناسى سيادته عامدا ان بيننا وبين تلك الدول فروقا شاسعة من حيث البنية والدخل والامكانات التى لو توافرت للطالب المصرى لساد العالم وقاده نحو النجاح والتفوق..

سيادة المسئول حتى السبيعينات من القرن الماضى كانت عباقرة ومفكرى ومخترعى العرب والعالم هم خريجى مدارس الارياف الجالسون على الارض طلبة الازهر الجالسين فى صحن الجامع حلقات الذين تلقوا العلم من معلمين كانت لهم الريادة والسيادة من حيث التقدير الادبى والمادى.. معلمون كان همهم الشاغل هو التحصيل والتحضير والمنافسة على تخريج اجيال من العظماء والادباء..

اما معلمى اليوم اصبحوا مشغولين بالبحث عن تلبية بعض احتياجات اسرهم بالعمل باعمال اخرى تحط من قيمتهم ومكانتهم
وبدلا من السعى لرفع المعاناة عنهم يخرج المسئول ويقول بان هم المعلمين هو الراتب نعم سيادتك..

هل رأيت جوعان يعمل؟ هل رأيت عطشان او مريض او غير قادر ان يجتهد ويبتكر؟.. حقيقه لا بد منها طالما المعلم محتاج لن ينصلح حال التعليم ولن يتقدم.. حتى لو عمل المعلم فى ابراج مجهزة باحدث الاجهزة والمعامل..

قديما عمل المعلم جالسا على الارض بدون سبورة ولكنه خرج اجيال نتباهى بها الان وسط الامم وفى الكتب.. ومنذ الاهتمام بالفصول والمعامل والاجهزة خرجنا من التصنيف العالمى لجودة التعليم ولم نرى مخترعا او مبتكرا مع اننا اكثر الدول عددا..
 
اخيرا اهتموا بالمعلم واصرفوا عليه نصف بناء المدارس الجديدة وتجهيزات المعامل والسبورات الذكية والدورات والندوات وصيانة المدارس وطباعة الكتب وميزانية ديوان الوزارة.. وقتها سترون تعليما مختلفا واجيالا عظيمة ونهاية لمجموع الـ 100% الذى لم نراه فى اى دولة من دول العالم المتقدمة.. 

خالد الخضرى
رئيس اتحاد معلمى مصر