الجمعة 09 ديسمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم

مسلسل استاذ و رئيس قسم، هل هو بمثابة غضبة ام جرس انذار؟

الخميس 25/يونيو/2015 - 08:01 م

هناك ثورة عارمة ضد مسلسل أستاذ ورئيس قسم من أعضاء هيئة التدريس في الجامعات المصرية فلد قرات و سمعت الكثير من ابناء المهنة و غيرهم في تفنيد ما يدور حول الشخصية التى يقوم بادائها الفنان عادل امام،

ووجدت ان هناك فريقا غاضب و اخر غير غاضب و كانت المبررات فى الجانب الاول انه لايصح ان يكون عضو هيئة التدريس بالجامعة هو تلك الشخصية التي رسمت له بالمسلسل و يجب ان لا يكون عضو هيئة التدريس طعاما الميديا و الدراما. اما الطرف الاخر فيقول ان عادل امام لم يخرج على النص و انما قام بأداء الشخصية كما هي على الطبيعة فكل ما تظهره احداث المسلسل واقع في حياة عضو هيئة التدريس بل يبررون بأنه اليس من بين اعضاء هيئة التدريس من هو يساريا او يمينيا او.......الخ ، ألا توجد مثل هذه الشخصيات في المجتمع الجامعي من شهود زور لمجاملة بعض المسئولين ( من عميد كلية حتى رئيس جامعة )، ومن مزورين في مستندات رسمية بالإضافة لراقصي الزفة وهم ليسوا بالقليل ويتلونون مع كل الظروف ويتم مكافئاتهم وبالتأكيد ما تعانيه الجامعات المصرية هو نتاج طبيعي لهذه الفئة.

و هنا اقول للطرف الاول فبأي شكل تحبون ان يظهر عضو هيئة التدريس في الميديا، هل بشكل الدكتور رأفت (الفنان فؤاد المهندس) في مسرحية سك على بناتك ام بالشكل الذى ظهر به الفنان عادل امام في مسلسل استاذ و رئيس القسم، كفانا غيرة غير مفعلة فاذا اردنا ان نكون كما نريد فعلينا ان نعيدوا المهنة الى سابق عهدها و لا نجعل احدا يخترق صفوفنا و نعتصم حول مهنتنا و ننتصر لها بالعمل الدؤب و احراز القدوة. اما للطرف الثاني فأقول للمهنة انتماء يجب الحفاظ على حده الادنى، نعم لعضو هيئة التدريس ما يريد لكن هناك حدود لا يتعداها تحكمها قوانين و لوائح خاصة بمزاولة المهنة، مكمن الخير فيها انه القدوة في اعظم احوالها، و الاسوة في ابهى صورها، فهو المربى الفاضل، صانع الاجيال، باعث الفكر و الريادة، و ليس كما جسده المسلسل على انه من اصحاب الاطماع و الانتهازيون و عديمو الخلق. و للكاتب اقول لو ركزت على الجوانب الايجابية في استاذ الجامعة لكنت وجدت الالاف من الابطال لمسلسلك، لكنك آثرت السلبية فما كان لك الا ان تجد بضع نفر لا يصح اعتبارهم ظاهرة لتركيز الاضواء عليها من خلال مسلسلك .

لذلك علينا ان نأخذ هذا المسلسل على انه انذار التصحيح و على الجميع من ابناء المهنة ان يغضب و يثور على نفسه لنعود جميعا بها الى سيرتها الاولى من حيث مكانة التقدير و الاحترام ، مكانة الاسوة و القدوة الحسنة كما ينتظرها المجتمع ، هبوا لنصرة مهنتكم و وقارها و تقديرها و ريادتها، فيكفى لكم شرفا انكم من تساهمون في بناء المجتمع بالفكر و الرأي و ان نتاجكم من البحث و التعليم هو اساس ت الحضارة و الثقافة و مصنع الكوادر المجتمعية في مختلف التخصصات و التي هي بمثابة قاطرة التنمية التي يطمح لها الجميع.

* كاتب المقال

ا.د / احمد الخطيب

استاذ بجامعة سوهاج