Advertisements

أبو السعود محمد يكتب .."الكيف" يضرب وزارة التعليم العالي

الأحد 20/يونيو/2021 - 11:20 ص
 
Advertisements
لا حسيب ولا رقيب، وإنما الكيف وحده فقط هو ما تدار به وزارة التعليم العالي عدم قانونية ترشح دكتور لطيف لمنصب رئيس جامعة القاهرة كشف الأمر، فمن يحاسب من ومن يراقب من في" مولد وصاحبه غايب".

 تعارض المصالح للمسوؤلين في الدولة حظره القانون ،لكن لطيف يلعب ولا يهتم بالقانون الذي يحمل رقم 106 لسنة 2013 ، فخالف مبدأ النزاهة والمساواة وتكافؤ الفرص ،طبقا لقانون رقم 106 لسنة 2013 ،الذي يوضح كيف تكون تعارض مصالح المسئولين.

 ففي كل حالة يكون فيها للمسؤول الحكومي أو الشخص المرتبط به مصلحة مادية أو معنوية تتعارض تعارضاً مطلقاً أو نسبياً مع ما يتطلبه منصبه أو وظيفته من نزاهة واستقلال وحفاظ على المال العام أو تكون سببا لكسب غير مشروع لنفسه أو للشخص المرتبط، وتجنباً لاحتمال وقوع ضرر للمصلحة أو الوظيفة العامة.

وأوجب عليهم حال ذلك إزالة هذا التعارض إما بالتنازل عن المصلحة أو ترك المنصب أو الوظيفة العامة للحيلولة دون وقوع ضرر للمصلحة العامة وبالرغم من ذلك تقدم لطيف أمين المجلس الأعلى للجامعات بطلب ترشح لمنصب رئيس جامعة القاهرة في الوقت الذي كان فيه على رأس عمله أمينا للمجلس الأعلى للجامعات بقرار رئيس الجمهورية رقم 413 لسنة 2018،حتى وإن تنازل عن المنصب بعد ذلك.

 فقد وقع في مخالفة أحكام القانون رقم 106 لسنة 2013 المشار إليه، نظرا لوقوع تعارض واضح بين مصلحته الخاصة والمصلحة العامة، فقد صدر القرار رقم 293 لسنة 2021 بعد إشرافه على مراحل إعداد القرار، وتوقيعه القرار المنشور واستمارة البيانات المرفقة به بجريدة الوقائع المصرية.

 وإعداده قوائم الأسماء التي تم ترشيحها واختيارها في لجنة ترشيح جامعة القاهرة، انتهاءً إلى تشكيل اللجان واختيار من يكون عضوا بها، والاطلاع على طلبات الترشيح وعلى برامج المرشحين، وإشرافه على كافة الأعمال المرتبطة باختيار رئيس الجامعة وتعامله المباشر دون غيره من المرشحين مع أعضاء اللجنة والأجهزة المعنية والسلطات ذات الصلة. 

ومما زاد من وبال الأمر ويؤكد عدم أحقية د. محمد لطيف في التقدم بطلب ترشح لرئاسة جامعة القاهرة أنه وبصفته أمين للمجلس الأعلى للجامعات رئيسا للجنة الاستشارية القانونية المشكلة بالمجلس الأعلى للجامعات، والتي تختص بكل ما يتعلق باختيار رؤساء الجامعات وعمداء الكليات والمعاهد ومن جانب آخر، فقد أكد الدستور على الالتزام بتحقيق تكافؤ الفرص بين الجميع دون تمييز، وعلى أساس أنهم أمام القانون سواء، ضماناً لأسس الكفاءة دون محاباة أو وساطة في شغل الوظائف العامة، وتعزيزا لقيم النزاهة والشفافية كمحدد لحسن أداء الوظيفة العامة.

 ومقتضى هذه النصوص أن يكفل القانون عدم التمييز بين أصحاب المراكز المتماثلة، وأن تكفل جهة الادارة عند أدائها لواجباتها ومباشرتها لاختصاصاتها عدم اجراء أي تمييز بينهم.

 وإلا كان قرارها الذي يتضمن هذا التمييز مشوبا بمخالفة جسيمة، تجعله منعدما لمخالفته لمبدأ من المبادئ الأساسية الحاكمة للنظام العام الدستوري والإداري لإهداره الحماية القانونية المتكافئة لأصحاب المراكز المتساوية بتقرير مغايرة في المعاملة دون مبرر قانوني عند التزاحم على الفرص التي تقدمها جهة الإدارة. 

ومن ثم، فإن المساواة وتكافؤ الفرص في الترشح لرئاسة الجامعة أن كل المستوفين لشروط الترشيح في مراكز قانونية متماثلة. 

ومع ذلك، فقد تقدم لطيف بطلب ترشحه لمنصب رئيس جامعة القاهرة أثناء شغله منصب أمين المجلس الأعلى للجامعات، على الرغم من إعداده – كما أشرنا في الجزئية الأولى - لكل مراحل القرار رقم (293) لسنة 2021 واستمارة معايير المفاضلة، والمنشوران بتوقيعه عليهما بجريدة الوقائع المصرية، فضلاً عن إعداده لملف فتح باب الترشح لوظيفة رئيس جامعة القاهرة بالأوراق والمستندات المطلوبة لذلك والأسماء المرشحة للجان المختصة، وتلقي طلبات الترشيح والإطلاع على ملفات المتقدمين وخاصة البرامج المقترحة منهم.

 وفي ذلك تجاوز لكل القيم القانونية والأخلاقية ومعايير الحياد والشفافية واحترام القانون، ومبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والضمانات القانونية ، لما تححق للدكتور لطيف دون غيره من استفادة مؤكدة، وبما يجب معه والحال كذلك استبعاده من قائمة المرشحين للوظيفة. 

وعلى أساس ما تقدم، فإن في تقدم د. محمد لطيف للترشح لمنصب رئيس جامعة القاهرة مخالفة صريحة للقانون الخاص بحظر تعارض المصالح ولمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص واحترام وسيادة القانون.

وصول الأمر لمجلس الشيوخ لا يعني إعفاء وزير التعليم العالي  من المسؤولية عما حدث،فكان يجب أن يحيل الموضوع للجنة التحقيق،أما إذا كان لا يستطيع المساس بأمين المجلس بحكم أنه يعين بقرار رئاسي فعليه أن يرفع الأمر للرئاسة، أو فلترفع الجامعات أكفها لله وتستسلم لأمره.
Advertisements

تعليقات Facebook