الثلاثاء 04 أكتوبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
قلم وقلم

بزراميط التحول الرقمي في الجامعات

الإثنين 29/أغسطس/2022 - 06:15 م

عندما تسأل أي شخص عن قصة التحول الرقمي التي فرضها  المجلس الأعلى للجامعات على الراغبين في الحصول على الدراسات العليا  (دبلومة-تمهيدي-ماجستير - دكتوراه) كشرط للحصول على الدرجة، تشعر في إجابته بضحكة شريرة متقطعة كالتي كانت في الأفلام العربي القديمة، مضمونها أن الحكاية لا تتعدى كونها حصالة فلوس أو جباية من الجبايات التي تفرضها الجامعات من حين لآخر على طلاب الدراسات العليا.


الغريب بالرغم أنها حصالة فلوس تدر مبالغ عظيمة للجامعات إلا أن إجراءاتها لا تتم بشكل منظم يليق بالمجتمع الجامعي أو بطلاب الدراسات العليا، فقد تحول الأمر لحالة من التخبط في تحديد وتنظيم مواعيد الكورسات والامتحانات من جانب، والتخبط في تسليم الشهادات من جانب آخر.


في بداية الأمر سمح المجلس الأعلى للجامعات للطلاب بالحصول على الشهادات بشكل سريع في يوم واحد من مقره بجامعة القاهرة، فتوافد عليه  أعداد هائلة من الطلاب للحصول على الشهادة التي تستغرق ما لا يقل عن ١٥ يوما عند التقديم للحصول عليها في اماكن الامتحانات بالجامعات، وهو الأمر الذي فشل في تنظيمه المجلس الأعلى للجامعات بسبب الزحام اليومي من الطلاب الراغبين في الحصول على شهادة التحول الرقمي التي ربطتها الجامعات بالحصول على الدرجة العلمية سواء دبلومة أو ماجستير أو دكتوراة، فقرر المجلس إعادة الأمر كما كان، غالقا بابه أمام الطلاب، وأن يكون الحصول على شهادة التحول الرقمي من مقر الامتحانات بالجامعات فقط، وهو ما يجعل صاحب الشهادة ينتظر  ١٥ يوما بدلا من الحصول عليها خلال يوم واحد من مقر المجلس الأعلى للجامعات.


وبطبيعة الحال في سبيل حصول الجامعات على جزء من الجباية ارتفع مبلغ الحصول على الشهادة من ٥٠ جنيها خلال يوم واحد  إلى ١٠٠ جنيه خلال ١٥ يوما،كل تأخيرة وفيها خيرة بقى!


وإذا سألت ماهي فائدة شهادة التحول الرقمي سيقولون لك كلاما أكاديميا كبيرا،مثلا: إن التحول الرقمي سمة العصر، والمجتمع الأكاديمي لابد أن يتسم بها، أما إذا سألت مجرب وأنا أحدهم  سيجاوب لك على السؤال  بضحكة شريرة متقطعة، ويقول لك أن فائدة شهادة التحول الرقمي هي شيء أشبه بالبزرامبيط فقط لاغير، لا بتحصل على مادة علمية ولا الامتحانات امتحانات حقيقية!