السبت 28 يناير 2023
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
قلم وقلم

شخابيط

جامعة دمنهور.. آيلة للسقوط

الإثنين 05/ديسمبر/2022 - 07:20 م

جامعة دمنهور تأسست  عام 2010 وتضم 12 كلية  ومعهدًا للدراسات العليا والبحوث البيئية ، و1،122 عضو هئية تدريس و51،481 طالبا وطالبه و9،135  فى الدراسات العليا  و1،950من الإداريين 
انتقلت اخبار الجامعة من صفحات التعليم الى صفحات الحوادث فى الأونة الاخيرة، بعد القبض على  رئيس الجامعة السابق  عبيد صالح وآخرين  فى نوفمبر 2021  ، بتهمة تقاضي مبالغ مالية على سبيل الرشوة والتى بلغت  4 ملايين جنيه، نظير تسهيل واستلام توريدات لصالح الجامعة 

وجاء تورط رئيس الجامعة في قضية رشوة، بعد أيام من واقعة كلية الأسنان والتى صدر حكم باغلاقها من القضاء الإدارى لعدم صلاحيتها للدراسة، وتوزيع 320 طالبًا على كليات طب الأسنان المناظرة لها بالجامعات بسبب عدم توفير المعامل والأجهزة والمعدات اللازمة  

عندما تدخل موقعها الالكترونى الرسمى، تجد ابتسامة دهشة واستعراب تعتلى وجهك عندما  رسالة الجامعة "   تسعى الجامعة إلى تحقيق الريادة والتميز بين الجامعات المصرية والعربية والعالمية من خلال التطوير المستمر فى مجالات التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع وتنمية البيئة وفقا للمعايير القومية للجودة والإعتماد. وفق رؤية الجامعة واستراتيجيتها التعليمية والتدريبية، رافعةً شعار "جامعة خادمة للمجتمع وجامعة بلا أسوار"، لتحقيق أهدافها المنشودة في الارتقاء بسياستها التعليمية، والمواءمة بين معطيات البحث العلمي وخدمة المجتمع "  

رسالة جامعة  دمنهور السابقة كيف تتحقق ؟ وهى الأن تترنح آيلة للسقوط  ، جامعة بلا رئيس ونواب ومعظم كلياتها بدون عمداء  ، ومعهد الدراسات البيئة ايضا بدون قيادة بعد القبض على العميد السابق 

وعلى سبيل المثال لا حصر كلية الحاسبات والمعلومات صدر لها قرارا من المجلس الأعلى للجامعات في 25 /6 /2022 بالغلق وتحويل الطلاب الموجودين بها لكليات مناظرة، بناءا على تقرير لجنة قطاع علوم الحاسب والمعلوماتية التي زارت الكلية وأوصت بغلقها لعدم وجود مقومات بشرية أو مادية بالكلية، إلا أن  القائم بعمل رئيس الجامعة رفض غلق الكلية ضاربًا بقرار المجلس الأعلى للجامعات عرض الحائط، ورغم مرور 4 سنوات على إنشاء الكلية إلا أنه لم يتم الإعلان عن تعيين أساتذة متخصصين عن طريق التعيين أو النقل إلي الكلية بدلًا من القائم بعمل عميد والذي يشغل أستاذ مناهج وطرق تدريس بكلية التربية ووكيلين أحدهما أستاذ مبيدات بكلية الزراعة والأخر أستاذ رياضيات بكلية العلوم فماذا ننتظر ؟ هل ننتظر تصدير خريج جاهل علميًا وتكنولوجيًا لا يواكب سوق العمل  ، وهذا يذكرنى بما كتبته فى اكتوبر2021 بتكليف استاذ زراعة قائما بعمل عميد كلية الحقوق جامعة سوهاج، وتدخل على الفور فى ذلك الوقت الدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالى السابق وتم تكليف الدكتور تكليف الدكتور رابح رتيب بسطا مشرفًا عليها 

كما اكد تقرير لجنة التربية النوعية والاقتصاد المنزلى بوقف الدراسة بكلية التربية النوعية بالنوبارية حتى استيفاء المقومات المادية والبشرية وهذا لم يحدث، وحاليا الدراسة مستمرة بالحاسبات والمعلومات والتربية النوعية مما يدعو للتعجب والاستغراب !!

ولم تقتصر المشاكل على المقومات البشرية والمادية فى جامعة دمنهور ، فتم اجبار الطلاب على اختيار أقسام  بعينها  بكلية التربية والهدف غريب وهو الصراع على توزيع الجداول الدراسية ومحاولة الاستحواذ على أكبر عدد ساعات تدريسية بهدف بيع الكتاب الجامعي، ويحدث في الكلية رغم إلغاء الكتاب الورقي بالجامعات وتحويله إلى الكتروني ورفع الكتب الدراسية على المنصات الإلكترونية بالجامعات تنفيذا للخطة الاستراتيجية للدولة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، وتطبيق التحول الرقمي بمختلف مؤسسات الدولة. ووصلت  الصراعات بين الاساتذة إلى تقديم مذكرات إلى وزير التعليم العالي وتم إحالة الموضوع إلى مكتب تحقيقات أعضاء هيئة التدريس بالجامعة.

وقانون تنظيم الجامعات 49 لسنة 1972 ينص على " أن يكون النصاب التدريسي لأعضاء هيئة التدريس 8 ساعات للأستاذ و10 ساعات للأستاذ المساعد، و12 ساعة للمدرس " وهناك بعض أعضاء هيئة التدريس بكلية التربية جامعة دمنهور وصلت أعبائهم التدريسية 40 ساعة أسبوعيا بالمخالفة لقانون تنظيم الجامعات واللائحة الداخلية للكلية. رغم غلق الكلية الساعة 3 عصرا 

تخيلوا عضو بمجلس النوب تقدم بطلب احاطة  لغير اسم الجامعة من "دمنهور" الى "البحيرة" معتقدا ان هذا حلا لمشاكلها 

 لابد ان تدخل الدكتور ايمن عاشور وزير  التعليم العالى  والبحث العلمى والدكتور محمد لطيف  امين المجلس الاعلى للجامعات  لانقاذها جامعة دمنهور ووضع خارطة طريق  اليوم قبل غد، ماحدث داخل اسوارها يحتاج الحزم والتدخل السريع ، وتشكيل لجنة تقصى من اعضاء لجنة التعليم والبحث العلمى بمجلس النواب خاصة انها تضم كفاءات وخبرات جامعية وعلمية لوضع حلول جذرية بعيدا عن المسكنات،  

الفارق الذي يميز اصحاب الإرادة عن غيرهم مثل الأشخاص الذين يسبحون في اتجاه السفينة، وأشخاص ينتظروها لكي تأتي   فالإرادة تصنع نصف الطريق    ،وخيرشاهد على ذلك الجامعات التكنولوجية الوليدة، والتى كانت مفاجأة للجميع هذا العام وشهدت اقبالا كبيرا عليها غير متوقع