السبت 03 يونيو 2023
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
قلم وقلم

ترشيد المؤتمرات العلمية !!

الجمعة 24/مارس/2023 - 10:30 م

بنظرة عابرة إلى صفحات الجامعات ومواقعها  الالكترونية، نجد ان المؤتمرات العلمية تأخذ مساحة اكبر بكثير من أخبار حصول باحث على جائزة علمية، أو تقدير محلي أو عربي أو عالمي، آو أخبار عن تطوير المناهج ووسائل التدريس، وعدد البحوث المنشورة في المجلات العالمية ومستوياتها وتأثيرها على واقع ومستقبل العلم والتكنولوجيا وخدمة المجتمع وغيرها.  


الجامعات تعقد سنويا مئات المؤتمرات العلمية، البعض يتذمر من عقدها وإقامتها، ويؤكدوا انها اهدار للوقت والمال العام وبلا جدوى حقيقة، وهناك من يرى عدم أهميتها، خاصة أنها تتحول الى حبر على ورق.


والسؤال هنا والذي لا أجد إجابة عنه، هل عدد المؤتمرات العلمية هو انعكاس لكثرة البحوث العلمية وأهميتها ؟


المؤتمرات العلمية اغلبها شكلية لا فائدة منها تعقد لصرف الميزانية المخصصة لها بالكليات والمراكز العلمية، دون نتائج تخدم المجتمع وتساهم فى البحث العلمى،  وهذه النوعية من المؤتمرات غير مقبولة
وهناك مؤتمرات علمية سئية السمعة عبارة عن " سبوبة " للمجاملات والتكريم ومنح شهادات تقديرللمشاركين بها، والتوصيات مكتوبة قبل انطلاقها ولاتحمل فى طياتها افكارا جديدة وهى تكرار لنفس الوجوه والأسماء.


الحل لا يكمن في عدم إقامة المؤتمرات، واعتبره من الأخطاء الجسيمة، بل لابد أن نشجع عقدها وخاصة المؤتمرات المتخصصة لأن التخصص يساعد على التركيز، بشرط التخطيط المسبق لها بصورة جيدة، والتأكيد على قيمة وأهمية ما يصدر عنها من حلول للمشكلات.وأن تكون توصياتها قابلة للتنفيذ على أرض الواقع وتتوافق مع القدرات المتاحة للمعنيين بالتنفيذ واصحاب القرار.


وحتى يتحقق ذلك لابد من تواجد الطلاب وصغار وكبار الباحثين من مصر وخارجها، وممثلين عن الشركات والمؤسسات الحكومية لأن ذلك يساعد على معرفة ما يحتاجه السوق أو المؤسسات ويساهم في توجيه دفة البحث العلمي.


يجب وضع خريطة سنوية لعناوين المؤتمرات العلمية على مستوى الجامعات تكون مرتبطة بالواقع لها أهداف محددة، لمنع  تكرارنفس الموضوعات  الذى يحدث حاليا فى فترات زمنية متقاربة جدا، وضعف التنسيق الموجود بين الكليات فى الجامعات المختلفة وكأنها جزر معزولة بعضها عن بعض والناتج " صفر ".



وأخيرا لابد من ترشيد هذه المؤتمرات التى يطلق عليها علمية ولاتمت بصلة الى البحث العلمى وغيرها، وهى مجرد تحصيل حاصل من أجل صرف الميزانية المخصصة لها فقط كما ذكرت سابقا، وتنظيم عددا قليلا من المؤتمرات القوية أفضل بكثير من عدد كبير من المؤتمرات الضعيفة، ويمكن أن تشترك عدة جامعات في تنظيم مؤتمر فى ذات التخصص  بالتبادل بينها سنويا
وتطوير وتوظيف الأفكار والخبرات المتنوعة التي تنتهي بنتائج نحتاجها الى أصحاب القرار، فتكون رصيدا كبيرا في مجال صنع القرارات الاقتصادية والتربوية والاجتماعي، وهذا ما يحدث حاليا فى الدول العالمية لتطوير قدراتها في كافة المجالات.
[email protected]