امتحانات الثانوية العامة 2026 بنظام جديد.. وزير التربية والتعليم يكشف تفاصيل المجمعات الامتحانية وخطة السيطرة الكاملة
امتحانات الثانوية العامة .. أكد وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تواصل تنفيذ خطة شاملة لتطوير المنظومة التعليمية، بالتزامن مع الاستعدادات المكثفة لعقد امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2025/2026، مشددًا على أن الوزارة تستهدف تحقيق الانضباط الكامل داخل اللجان الامتحانية، وتوفير بيئة آمنة وعادلة لجميع الطلاب على مستوى الجمهورية.
جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده وزير التربية والتعليم مع محرري ملف التعليم بالصحف والمواقع الإلكترونية، لاستعراض أبرز ملفات تطوير التعليم، وخطط الوزارة الخاصة بالمناهج، والتعليم الفني، والتكنولوجيا التطبيقية، إلى جانب مناقشة استعدادات امتحانات الثانوية العامة والإجراءات التنظيمية والرقابية المرتبطة بها.
وأوضح الوزير أن الإعلام والصحافة يمثلان شريكًا أساسيًا في دعم جهود تطوير التعليم، من خلال نقل الحقائق والمعلومات للرأي العام بصورة واضحة وشفافة، بما يسهم في رفع وعي أولياء الأمور والطلاب، مؤكدًا أن دور الإعلام أصبح جزءًا رئيسيًا من عملية بناء الوعي المجتمعي ودعم جهود الدولة في تطوير التعليم.
امتحانات الثانوية العامة
وأشار محمد عبد اللطيف إلى أن امتحانات الثانوية العامة هذا العام ستُعقد داخل مجمعات امتحانية تضم عددًا من اللجان داخل نطاق واحد، في إطار خطة الوزارة لإحكام السيطرة وتحقيق مزيد من الانضباط، موضحًا أن عدد المجمعات الامتحانية على مستوى الجمهورية بلغ 613 مجمعًا تضم 2032 لجنة امتحانية، مقارنة بـ2150 لجنة خلال العام الماضي.
وأضاف وزير التربية والتعليم أن نظام المجمعات الامتحانية يهدف إلى تقليل عدد اللجان وتسهيل عمليات المتابعة والرقابة، بما يساعد على مواجهة أي محاولات للإخلال بسير الامتحانات أو ارتكاب مخالفات تتعلق بالغش، مؤكدًا استمرار التنسيق مع جميع الجهات المعنية لتأمين اللجان وتطبيق أحدث وسائل الرقابة التقنية والتنظيمية.
وشدد الوزير على أنه لا تهاون مع أي تجاوزات داخل لجان امتحانات الثانوية العامة، مؤكدًا اتخاذ إجراءات حاسمة وفورية ضد أي مخالفات، بما يضمن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
وزير التربية والتعليم: امتحانات الثانوية العامة ستكون في مستوى الطالب المتوسط
وأوضح وزير التربية والتعليم أن امتحانات الثانوية العامة ستكون في مستوى الطالب المتوسط، مع تخصيص نسبة من الأسئلة لقياس مهارات التفكير والتميز لدى الطلاب المتفوقين، مؤكدًا أن الوزارة أتاحت نماذج استرشادية للطلاب بهدف تدريبهم عمليًا على شكل الامتحانات وطبيعة الأسئلة قبل انطلاق الاختبارات الرسمية.
وكشف الوزير أن عدد الطلاب المتقدمين لامتحانات الثانوية العامة هذا العام بلغ 921 ألفًا و709 طلاب وطالبات بالنظامين القديم والجديد، موضحًا أن عدد طلاب النظام القديم يبلغ 3403 طلاب، بينما يصل عدد طلاب النظام الجديد إلى 918 ألفًا و306 طلاب، على أن يتم إعلان أرقام الجلوس عقب إجازة عيد الأضحى المبارك.
وفيما يتعلق بتطوير المناهج الدراسية، أكد محمد عبد اللطيف أن الوزارة لا تستهدف نقل أو اقتباس المناهج اليابانية بشكل مباشر، وإنما تستفيد من الخبرات اليابانية في تطوير مناهج الرياضيات والعلوم وتحسين أساليب التدريس ومخرجات التعلم، مشيرًا إلى أن اليابان تُعد من أفضل دول العالم في مجال التعليم، وتمتلك خبرات متقدمة في مجالات الرياضيات والتكنولوجيا.
وأضاف أن نتائج تطوير مادة الرياضيات للصف الأول الابتدائي خلال العام الدراسي الحالي جاءت إيجابية، موضحًا أن الوزارة ستواصل تطوير مناهج الرياضيات للصفين الثاني والثالث الابتدائي، إلى جانب تطوير مناهج العلوم للصفين الرابع والخامس الابتدائي بالتعاون مع الجانب الياباني.
كما أشار الوزير إلى استمرار تطوير مناهج البرمجة والذكاء الاصطناعي، موضحًا أن الدراسة تتم من خلال منصة تعليمية يابانية تعتمد على أساليب مبسطة تسهم في جذب الطلاب وتعزيز مهاراتهم الرقمية، مؤكدًا أن أكثر من 600 ألف طالب وطالبة اجتازوا الدراسة بنجاح خلال الفصل الدراسي الأول، من إجمالي 830 ألف طالب.
وأوضح أن الشهادات الممنوحة للطلاب الناجحين في اختبار “توفاس” معتمدة من جامعة هيروشيما، بما يعكس قوة الشراكة التعليمية مع الجانب الياباني.
وكشف الوزير عن إدراج مادة الثقافة المالية بداية من العام الدراسي المقبل كنشاط لطلاب الصف الثاني الثانوي، بهدف تعريف الطلاب بمفاهيم الشركات الناشئة والبورصة والاستثمار والتداول، مؤكدًا أن الطالب الذي يجتاز الاختبار بنجاح سيحصل على محفظة حقيقية داخل البورصة المصرية بقيمة 500 جنيه لتطبيق المفاهيم بصورة عملية.
وأكد وزير التربية والتعليم أن الوزارة تواصل تنفيذ خطتها لإنهاء نظام الفترات المسائية في المرحلة الابتدائية بالكامل بحلول عام 2027، من خلال التوسع في إنشاء المدارس الجديدة وزيادة عدد الفصول الدراسية وتقليل الكثافات الطلابية.
وفيما يخص التعليم الفني، أوضح الوزير أن عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية سيصل خلال العام الدراسي المقبل إلى 225 مدرسة على مستوى الجمهورية، في إطار خطة الدولة لتحويل التعليم الفني إلى تعليم دولي متطور يواكب احتياجات سوق العمل المحلي والعالمي.
وأضاف أن الوزارة تتوسع كذلك في إنشاء مدارس فنية دولية بالتعاون مع الجانب الإيطالي، حيث يجري العمل حاليًا على إنشاء أكثر من 106 مدارس تمنح شهادات دولية معتمدة، بما يسهم في إعداد خريجين مؤهلين وفق أحدث المعايير العالمية.
كما أعلن الوزير أن الوزارة ستبدأ اعتبارًا من العام الدراسي المقبل في تسليم أجهزة تابلت لطلاب التعليم الفني، إلى جانب تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، بهدف إعداد كوادر تمتلك المهارات الرقمية والتكنولوجية المطلوبة لسوق العمل الحديث.
وشهد اللقاء حضور عدد من قيادات وزارة التربية والتعليم، من بينهم الدكتور أحمد المحمدي مساعد الوزير للتخطيط الاستراتيجي والمتابعة، والدكتور أكرم حسن مساعد الوزير لشؤون المبادرات الرئاسية وتطوير المناهج، والأستاذ خالد عبد الحكم مستشار الوزير لشؤون الامتحانات، والأستاذ علي عبد الرؤوف رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات التعليمية، إلى جانب الأستاذ شادي زلطة المتحدث الرسمي باسم الوزارة.


