حملة للمطالبة بإقالة "الهلالي": محاسبة وزير "التسريبات" واجب وطني.. ووضع حلايب وشلاتين ضمن حدود السودان "جريمة"
مع اقتراب التعديل الوزاري المرتقب لحكومة المهندس شريف اسماعيل دشن عدد من نشطاء التعليم وقيادات المجتمع المدني حملة للمطالبة بإقالة الدكتور الهلالي الشربيني وزير التربية والتعليم او ما بات يعرف بوزير الفضائح والتسريب والذي يعتقد البعض بأنه أصبح واجب وطني.
ومنذ أن وطئت قدما "الشربينى" الوزارة، شغل نفسه بمعارك جانبية
مع رواد السوشيال ميديا، عقب نشره عدداً من التدوينات تحتوى على أخطاء لغوية
وإملائية لا يصح أن يقع فيها مسئول بحجم وزير التربية والتعليم، الأمر الذى أثار
حالة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعى، انتهت بهزيمة الوزير المبجل عقب
حذفه تلك التدوينات من صفحته الشخصية.
بعدها دخل الوزير فى معركة أخرى "خاسرة" مع طلاب الثانوية
العامة، تمثلت فى إصداره قراراً بتخصيص عشر درجات للحضور والانضباط لطلاب الثانوية
العامة، وهو ما رفضه الطلاب وأولياء الأمور، الذين خرجوا فى مظاهرات بمحافظات
الجمهورية احتجاجاً على قرار الوزير، والذى لم يجد سبيلاً إلا إلغاء القرار لتهدئة
الشارع.
وكانت امتحانات الثانوية العامة العام الماضى "الاختبار الحقيقى"
الأول بالنسبة للوزير الجديد، خاصة بعد الوعود الرنانة التى أطلقها بأن الوزارة
سوف تشهد عهداً جديداً، ولكن سرعان ما تبددت تلك الوعود وظهر الفشل الذريع وغياب
الرؤية، متمثلاً فى الإخفاقات المتتالية منذ اللحظة الأولى لانطلاق ماراثون
الامتحانات، والتى كانت بمثابة انتصار لصفحات الغش الإلكترونى على وزارة التعليم،
حيث اضطرت الوزارة لإلغاء بعض الامتحانات وتأجيلها لإشعار آخر، معترفة اعترافاً
صريحاً بالفشل فى إدارة المنظومة.
ولم يختلف العام الدراسى الجديد عن سابقيه سوءاً، إن لم يكن أسوأ، حيث ظهرت
العديد من المخالفات والكوارث فى الأيام الأولى للدراسة، وسط الغياب التام للرقابة
من جانب الوزارة، الأمر الذى ينذر بانهيار منظومة التعليم فى مصر، ويتطلب وقفة
سريعة وجادة من المسئولين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأون، نظراً لأهمية
التعليم لمستقبل الأجيال القادمة.
واستمر مسلسل الإهمال فى المدارس الحكومية والخاصة، مع بداية العام الدراسى
الجديد، وكان أبرزها ما رصدته وسائل الإعلام من إجبار إحدى المدارس بمحافظة السويس
للتلاميذ على حمل مواد البناء من الرمال والطوب، ليس ذلك فحسب بل واعتراف مسئولى
المدرسة بالواقعة، معللين تلك الفعلة بالنشاط المدرسى، وسط غياب تام للرقابة من
جانب المسئولين، ما يجعل الهروب الجماعى لتلاميذ هذه المدارس وغيرها نتيجة طبيعية
للسياسات الخاطئة من القائمين على المنظومة.
وكانت الكارثة الكبرى فى عهد الوزير المبجل خاصة بتطوير المناهج الدراسية،
وهى التى كشفتها إحدى الخرائط بالصفحة رقم 14 فى كتاب اللغة الإنجليزية للصف
الثانى الإعدادى، بوجود خطأ فادح فى حدود مصر الجنوبية، متمثلاً ضم منطقتى حلايب
وشلاتين المصريتين لحدود السودان، على الرغم من مراجعة الكتب من قبل لجان متخصصة
بمعرفة الوزارة.
ويتسال كثيرون الي متي تلتزم حكومة شريف اسماعيل الصمت علي تجاوزات
الهلالي؟ لماذا يصررئيس الوزراء علي استمرار الهلالي في منصبة!.
وهل حقا هناك صلة مصاهرة بين الهلالي واسماعيل؟
