الخميس 11 أغسطس 2022
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
قلم وقلم

شخابيط

بناء البشر والحجر معا !!

السبت 02/يوليو/2022 - 12:11 ص

عندما شعرت امريكا بالخطر، ولم تكن راضية عن مستواها فى التعليم  مع مطلع الثمانينيات من القرن الماضى، صدر تقريرها الشهير "أمة فى خطرA nation At Risk" "  1983، وكان بمثابة صرخة أظهرت مدى الخطر الذى يهدد أمريكا، وتم تشكيل لجنة برئاسة جيمس جيه هارفي (James J. Harvey)، الذي جمع بين ملاحظات أعضاء اللجنة، قائلا" لقد تآكلت الأسس التعليمية الحالية في مجتمعنا عن طريق الموجة المتصاعدة من الوسطية التي تُهدد مستقبلنا بصورة كبيرة كأمة وشعب وحكومة وإذا حاولت قوة أجنبية معادية أن تفرض على أمريكا أداءً تعليميًّا متوسطًا مثلما هو موجود اليوم، فينظر إليها على أنها حرب "، وهو يعتبر حدثا بارزا فى تاريخ العملية التعليمية الامريكية الحديثة وساهم هذا التقرير فى النمو الذى لم يحدث من قبل فى شتى المجالات

وقبل ثورة 30 يونيو التى خلَّصت مصر والمصريين من ظلام الجهل وظلمات الخيانة والعمالة، والمتاجرة بآلام البسطاء التي تفشت إبان حكم جماعة الظلام "الإخوان الإرهابية "، شهد قطاع التعليم  سنوات عجاف من انخفاض مؤشرات جودته وضعف مخرجاته، وعدم مواكبة المناهج والكوادر البشرية لمتطلبات العصر الحالي 

وبعد تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد الحكم، وضع التعليم على رأس أولوياته وحظى بأهمية استثنائية، تكرر سيناريو امريكا فى مصر مع الفارق الشاسع واختلاف الظروف وعدم الاستقرار، وشهدت منظومة التعليم طفرة هائلة غير مسبوقة من خلال استحداث وسائل تكنولوجية حديثة وبناء مدارس وجامعات  جديدة وتطوير القديمة وتجديد البنية التحتية بالكامل، فأولي اهتماما كبيرا بقطاع التعليم،وخرجنا من عنق الزجاجة فى هذا الوقت الحرج وفى زمن  قياسى، ونجحت الدولة المصرية فى تقديم رؤية متكاملة جديدة من خلال مشروع قومي، يهدف إلى تصميم نظام تعليمي جديد ومبتكر خارج الصندوق لتنمية أجيال مصرية تمتلك مهارات القرن الواحد والعشرين والقدرة على التعلم مدى الحياة 

 

أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي العديد من المبادرات التي من شأنها النهوض بالعملية التعليمية،  والتي ساهمت بشكل كبيرفي الارتقاء الفعلي في مستوي العملية التعليمية، مع قرارات جريئة في التعليم تنبع من الارادة السياسية القوية للدولة للنهوض بالتعليم ليكون طوق النجاة لتقدم البلاد والاقتصاد المصري، وكأن الرئيس السيسي يرفع شعار "التعليم فوق الجميع".

الارقام لا تكذب ولا تتجمل 

والارقام هنا لا تكذب ولا تتجمل، ضخت الدولة المليارات رغم الأزمات التى تواجهنا وتواجه معظم الدول من أجل بناء البشر والحجر معا فى نفس الوقت وهذا صعب حتى على الدول الاقتصادية الكبرى ونجحنا بجدارة فى ذلك 

فى التعليم العالي والبحث العلمي تم تنفيذ 902 مشروع قومى بتكلفة 179،5 مليار و450 برنامجًا جديدًا بالجامعات الحكومية بهدف تأهيل الخريجين لمتطلبات سوق العمل وفقًا للمعايير الدولية ، وكل عام ترتفع موازنة التعليم العالي والبحث العلمي حتى بلغت فى 2022/2023 85،70 مليار جنيه "80،65 للتعليم العالي، 5،04 للبحث العلمي "  بزيادة قدرها 11 مليار جنيه بنسبة 14،7% 

اضخم ميزانية 

وتم تخصيص اضخم ميزانية لوزارة التربية والتعليم فى تاريخها 131 مليار جنيه لعام 2022/2023، وكانت من ابرز الانجازات فى هذا القطاع إنشاء بنك المعرفة المصرى، والذى يعد أكبر مكتبة إلكترونية فى العالم، وهو منصة لنقل معارف العالم وإتاحتها للمواطنين مجانا، وتم تجهيز 2500 مدرسة إلكترونيا وفقا للنظام الجديد وتوسعات بـ 6779 مدرسة في الفترة من 2014 وحتى 2022، و104029 فصلا تمت إعادة تأهيله فى الفترة المحددة و48 مدرسة يابانية تم بناؤها في 25 محافظة حتى الآن وتستهدف الدولة  زيادة عددها إلى 52 مدرسة في سبتمبر 2022 و14 مدرسة من مدارس النيل تم إنشاؤها في 10 محافظات و38 مدرسة من مدارس التكنولوجيا التطبيقية تم افتتاحها حتى الآن و19 مدرسة رسمية دولية تم إنشاؤها خلال تلك الفترة.

ولم يقتصر التطوير على ذلك فقط وانما تم تطوير المناهج والعمل على بناء قدرات الطالب واكتسابه المهارات الحياتية المختلفة من حل المشكلات، والإبداع، والنقاش، والعمل والتفكير النقدي، في محاولة لتعليم الطفل المصري تعلم هذه القدرات من خلال المناهج التي تحتوي على هذه المهارات وتدريب المعلمين وهناك ثورة قادمة لتطوير التعليم الفنى خلال المرحلة المقبلة وهو معمل تفريخ " صنايعية مصر " 

وكانت النتيجة الحتمية لذلك تحقيق قفزات هائلة فى التصنيفات العالمية لجامعاتنا لم تحدث من قبل وطفرة كبيرة بمعيار جودة التعليم، حيث قفزت مصر من المركز 51 عام 2019، إلى المركز 42 عام 2020 بين 80 أفضل دولة على مستوى العالم

وفى ينايرالماضى أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أنه بحسب استبيان من U.S news and reports احتلت مصر المركز الثالث على مستوى الدول العربية المدرجة بالتقرير، والمركز ٣٩ عالميًا في جودة التعليم.

مبروك لجامعة القاهرة 

  • واثناء كتابة مقالى اسعدتنى الدكتورة القديرة ريم بهجت رئيس جامعة مصر للمعلوماتية وعميد كلية الحاسبات والمعلومات جامعة القاهرة السابق بخبر صدور معامل تأثير المجلة المصرية للمعلوماتية وذلك بقيمة 4.195 والذى يرأس تحريرها الدكتور محمود شومان وهذا أنجاز مذهل غير مسبوق
  • كما سجلت مجلة جامعة القاهرة لعلوم الأبحاث التطبيقية (JAR)، والتى يشرف الصديق الدكتور حسين خالد وزير التعليم العالى الأسبق وأستاذ الأورام الشهير على معامل تأثير عالمى غير مسبوق  بلغ 12.8 وهو يضع المجلة فى مصاف كبرى المجلات العلمية الكبرى ولم يصل إليه سوى عدد محدود جدا من كبرى مجلات أوروبا العلمية