الأحد 16 يونيو 2024
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
مقالات

شجون جامعية

شط الإسْكَنْدَرِيَّة

الإثنين 27/مايو/2024 - 05:40 ص

 تتباهى المدُنُ، سياحيةٌ كانت أو غيرُ سياحيةٍ، بمناظرِها الطبيعيةِ، بحارٌ، أنهارٌ، جبالٌ، حدائقٌ، خُضرةٌ في كلِ مكانٍ، بأشكالٍ وألوانٍ. الإسْكَنْدَرِيَّة العريقةُ ذاتَ التاريخِ المُمتدِ على البحرِ الأبيضِ المتوسطِ كانت تفخَرُ بالكورنيش الذي يمتدُ بطولِ ١٧ كم، والذي استضافَ سورُه الناسَ طوالَ النهارِ، وكانَ قعدتَهم المُفضلةَ ساعاتِ العصارى وحتى بعد منتَصفِ الليلِ، أيًا ما كانَ في جيوبِهم.

كورنيش الإسْكَنْدَرِيَّة

إييييه ما دائمٌ إلا وجهَ الله، اِختفى البحرُ خلفَ كازينوهاتٍ وأنديةٍ وأكشاكٍ  من كلِ شكلٍ ونوعٍ  واِسمٍ، وبلغَ الاِستهتارُ ببحرِ الإسْكَنْدَرِيَّة أن أُقيمَ جراجٌ للسياراتِ على كورنيشها الذي كان!! لم تشهدْ أيٌ من مدنِ البحرِ الأبيضِ المتوسطِ ما تعرَضَ له كورنيش الإسْكَنْدَرِيَّة من اِنتهاكاتٍ، ولم يلاقْ أيُ بحرٍ أو مُحيطٍ أو بحيرةٍ أو حتى ترعةٍ ما حدَثَ لكورنيشها!! المَشي على كورنيش الإسْكَنْدَرِيَّة أو ماكانَ كورنيشها أصبح مُثيرًا للأسفِ والأسى والحسرةِ!! أهكذا يكونُ اِحترامُ جمالِ الطبيعةِ وتَفَرُدِها والتاريخِ؟؟

هل من أمَلٍ في عَودةِ الإسْكَنْدَرِيَّة التي كانَت عروسَ البحرِ الأبيضِ المتوسطِ؟؟ أليس من حُسنِ الإدارةِ أن يكونَ مسؤولو المدنِ من أهلِها وما أكثرُ الدارسين المُتخَصِّصين فيها؟؟

اللهم لوجهِك نكتبُ علمًا بأن السكوتَ أجلبُ للراحةِ والجوائزِ،،

ا. د/ حسام محمود أحمد فهمي - أستاذ هندسة الحاسبات بهندسة عين شمس