السبت 17 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
أخبار مصر

تعرف على آلية التعديل الوزاري الجديد وقواعد تشكيل الحكومة دستوريًا

السبت 17/يناير/2026 - 03:06 م
الدكتور مصطفى مدبولى
الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء

تداولت الأوساط السياسية خلال الساعات الماضية أنباء متزايدة حول التعديل الوزاري الجديد، بالتزامن مع اكتمال تشكيل مجلس النواب الجديد، ما أعاد تسليط الضوء على السيناريوهات الدستورية المحتملة لتشكيل الحكومة خلال المرحلة المقبلة.

 

الإطار الدستوري الحاكم

يحكم التعديل الوزاري الجديد إطار دستوري محدد، حيث تنص المادة 146 من الدستور على أن يتولى رئيس الجمهورية تكليف رئيس لمجلس الوزراء بتشكيل الحكومة، على أن يعرض برنامجها على مجلس النواب لنيل الثقة خلال مدة زمنية محددة.

 

آلية منح الثقة

وفقًا للدستور، يشترط لنجاح التعديل الوزاري الجديد حصول الحكومة المشكلة على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا، وفي حال عدم تحقق ذلك، تبدأ مرحلة دستورية بديلة وفق القواعد المنصوص عليها.

 

دور الأغلبية البرلمانية

إذا أخفقت الحكومة الأولى في نيل الثقة، يكلف رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، بما يضمن أن يعكس التعديل الوزاري الجديد التوازنات السياسية داخل البرلمان.

 

سيناريو حل البرلمان

ينص الدستور على أنه في حال فشل الحكومة الثانية في الحصول على الثقة، يُعد مجلس النواب منحلًا، وهو سيناريو استثنائي قد يؤثر على مسار التعديل الوزاري الجديد، مع الدعوة إلى انتخابات برلمانية جديدة خلال ستين يومًا.

 

المدد الزمنية المحددة

ألزم الدستور ألا تتجاوز المدد الإجمالية لإجراءات اختيار الحكومة ستين يومًا، بما يضمن عدم إطالة أمد الفراغ التنفيذي، ويمنح التعديل الوزاري الجديد إطارًا زمنيًا منضبطًا وواضحًا.

 

الحكومة والبرلمان الجديد

في حالة حل مجلس النواب، يعرض رئيس مجلس الوزراء تشكيل حكومته وبرنامجها على مجلس النواب الجديد في أول اجتماع له، لتكتمل بذلك حلقات التعديل الوزاري الجديد وفق المسار الدستوري السليم.

 

اختيار الوزارات السيادية

يمنح الدستور رئيس الجمهورية، بالتشاور مع رئيس مجلس الوزراء، حق اختيار وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل، وهو ما يعكس أهمية هذه الحقائب في أي التعديل الوزاري الجديد ودورها المحوري في إدارة شؤون الدولة.

 

توقعات المشهد التنفيذي

يرى مراقبون أن التعديل الوزاري الجديد قد يشمل إعادة ترتيب أولويات العمل الحكومي، مع التركيز على ملفات الاقتصاد والخدمات العامة، في ضوء المتغيرات المحلية والدولية، حيث تسعى الحكومة المقبلة إلى تعزيز كفاءة الأداء التنفيذي وتحقيق استجابة أسرع لمطالب الشارع، بما ينسجم مع توجهات مجلس النواب الجديد وبرنامجه التشريعي.

 

انعكاسات سياسية محتملة

من المتوقع أن يترك التعديل الوزاري الجديد انعكاسات مباشرة على العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، إذ يُنظر إليه كفرصة لإعادة ضبط التنسيق المؤسسي، ودعم الاستقرار السياسي، وتمكين الحكومة من تمرير سياساتها وبرامجها بسهولة أكبر داخل البرلمان، خاصة في القضايا المرتبطة بالإصلاحات الاقتصادية والتنموية.