الإثنين 02 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
منوعات

المتحف المصري الكبير.. أكبر متحف في العالم يروي 5000 عام من الحضارة المصرية

الإثنين 26/يناير/2026 - 11:55 ص
المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

يُعد المتحف المصري الكبير أحد أعظم المشروعات الحضارية في العصر الحديث، وأكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، حيث يمثل بوابة ثقافية وتاريخية تلتقي فيها حضارة مصر القديمة الممتدة لآلاف السنين مع أحدث تقنيات العرض المتحفي الحديثة.


فكرة إنشاء المتحف المصري الكبير

بدأت فكرة إنشاء المتحف المصري الكبير في تسعينيات القرن الماضي، قبل أن يتم وضع حجر الأساس للمشروع عام 2002 في موقع مميز يطل مباشرة على أهرامات الجيزة، ليكون المتحف نافذة عالمية على تاريخ الحضارة المصرية.

التصميم المعماري العالمي

جاء تصميم المتحف المصري الكبير ثمرة مسابقة معمارية دولية رعتها منظمة اليونسكو، وفاز بها تصميم شركة Heneghan Peng Architects الأيرلندية، والذي استلهم فكرته من امتداد أشعة الشمس من قمم الأهرامات الثلاثة لتتلاقى في كتلة معمارية مهيبة تمثل المتحف.

مراحل البناء والترميم

بدأت أعمال إنشاء المتحف في مايو 2005، وشملت تجهيز الموقع وبناء أكبر مركز لترميم الآثار في الشرق الأوسط عام 2006، والذي افتُتح رسميًا عام 2010، لتجهيز وصيانة القطع الأثرية المقرر عرضها داخل المتحف.


مساحة المتحف وعدد القطع الأثرية

أُقيم المتحف المصري الكبير على مساحة إجمالية تقدر بنحو 500 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، تُعرض نسبة كبيرة منها لأول مرة، مع إطلالة مباشرة على أهرامات الجيزة من خلال الواجهة الزجاجية للبهو العظيم.


مجمع ثقافي وسياحي متكامل

لا يقتصر دور المتحف على عرض الآثار فقط، بل صُمم ليكون مجمعًا ثقافيًا وسياحيًا وترفيهيًا عالميًا، يضم مركزًا بحثيًا وتعليميًا، متحفًا للأطفال، قاعات عرض مؤقتة، سينما، مركز مؤتمرات، بالإضافة إلى مناطق تجارية ومطاعم وكافيتريات.


الإطار القانوني والإداري للمتحف

صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2795 لسنة 2016 بإنشاء هيئة المتحف المصري الكبير، قبل إعادة تنظيمها بالقانون رقم 9 لسنة 2020 كهيئة عامة اقتصادية، مع تشكيل مجلس أمناء برئاسة رئيس الجمهورية وعضوية نخبة من الخبراء.


الكنوز الأثرية داخل المتحف

يضم المتحف كنوزًا أثرية نادرة، أبرزها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون المعروضة لأول مرة منذ اكتشاف مقبرته عام 1922، إلى جانب مقتنيات الملكة حتب حرس، ومتحف مراكب الملك خوفو، وآثار تمتد من عصر ما قبل الأسرات حتى العصرين اليوناني والروماني.


الجولات الإرشادية والمناطق المفتوحة

ينظم المتحف حاليًا جولات إرشادية محدودة تشمل منطقة الخدمات، والمسلة المعلقة، والبهو العظيم، والبهو الزجاجي، إلى جانب تمثال الملك رمسيس الثاني وعمود النصر للملك مرنبتاح.

رسالة المتحف المصري الكبير للعالم

يمثل المتحف المصري الكبير رسالة حضارية من مصر إلى العالم، تؤكد قدرة الدولة المصرية على صون تراثها وإحياء تاريخها العريق للأجيال القادمة، ليبقى شاهدًا على عظمة الحضارة المصرية القديمة.