الأحد 22 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
منوعات

سمر كشك: كيف تجعل الأبناء يحبون الصلاة دون توبيخ؟

الأحد 22/فبراير/2026 - 07:50 م
سمر كشك
سمر كشك

قالت الدكتورة سمر كشك، الاستشارية النفسية، إن لحظة اكتشاف أن الأبناء لا يواظبون على الصلاة تتطلب أسلوبًا تربويًا ذكيًا قائمًا على الربط الإيجابي، وليس على التوبيخ أو المقارنات السلبية. 

وأضافت أن أفضل طريقة لتعويد الأطفال على الصلاة هي بناء ارتباط عاطفي بينهم وبين عبادتهم، من خلال ربط ما يحبونه من طلبات أو أنشطة بالدعاء بعد الصلاة، ما يجعل الطفل يشعر أن علاقته بربه تحقق له ما يتمنى، ويكوّن بذلك ارتباطًا نفسيًا إيجابيًا بالصلاة منذ الصغر.

الربط بين الدعاء والعلاقة بالله

أوضحت كشك خلال حلقة برنامج "لحظة إدراك" على قناة الناس، أن تعويد الطفل على الصلاة في البداية قد يكون قائمًا على العادة فقط، حتى وإن كان ذهنه منشغلًا باللعب أو بعدّ الركعات، مؤكدة أن هذه الخطوة ضرورية لترسيخ السلوك الروتيني. 

وأضافت أن ربط الطفل بين الدعاء والصلاة يسهل التزامه بها، إذ يبدأ الطفل مع مرور الوقت باستخدام الصلاة والدعاء عند الحيرة أو اتخاذ القرارات، وتتحول العلاقة مع الله إلى مرجعية نفسية تمنحه الطمأنينة والأمان الداخلي.

التشجيع الإيجابي يعزز الالتزام

وأشارت الاستشارية النفسية إلى أهمية الانتقال بعد فترة من التعود إلى مرحلة التشجيع الإيجابي، من خلال المدح الصادق وإظهار الفخر بالأبناء وتقديم مكافآت رمزية. يمكن أيضًا إشراك الطفل في أدوار محببة مثل إمامة الأسرة في الصلاة أو تعلم دعاء جديد، وإدخال مفاهيم متقدمة مرتبطة بالصلاة مثل صلاة الحاجة أو الاستخارة، ما يعمّق شعوره بقيمة الصلاة ويجعلها جزءًا طبيعيًا من حياته اليومية.

تجنب المقارنات السلبية أمام الآخرين

وحذرت كشك من جرح الأبناء أو مقارنتهم بالآخرين أمام العائلة، لأن ذلك يولد النفور والمقاومة، بينما الإشادة بأي خطوة إيجابية—even لو كانت بسيطة—تعزز الدافعية الداخلية. 

وأضافت أن إظهار السعادة بصلاة الطفل أمام الآخرين وتشجيعه بالهدايا مع ربطها بالشكر لله، يساعد الطفل على فهم أن النعم مرتبطة بالحمد والسجود، ويشجعه على محاكاة سلوك الوالدين خاصة عند ممارسة سجود الشكر عند سماع الأخبار السعيدة.

القدوة الأسرية أهم من كل شيء

وأكدت كشك أن القدوة هي الأساس في ترسيخ الصلاة لدى الأبناء، فلا يمكن مطالبتهم بها دون أن يروا الوالدين محافظين عليها بالفعل. العلاقة بالله تمنح راحة نفسية كبيرة لكل أفراد الأسرة، وتربط الإنسان بحياة متزنة وسوية، فالصلاة تمثل لحظة سكون وتهدئة وسط ضغوط الحياة اليومية، وتفتح باب المناجاة والدعاء، وتمنح القلب الطمأنينة. في المقابل، الابتعاد عن الله ينعكس سلبًا على الشعور بالحياة والمعنى، لأن القرب من الله هو الطريق إلى السكينة والاستقرار النفسي.