شجون جامعية
حسام محمود أحمد فهمي يكتب: أزمة هيئة التدريس بالجامعات ونزيف الكفاءات
الدولة ترشد الإنفاق في كل المجالات، ومن بينها تقييد التعيينات، وهو مفهوم لكن هل تلتزم أجهزتها ومن بينها الجامعات هذا القيد؟
إعلانات لتعيين عدد من أعضاء هيئة التدريس بحجة العجز في عددهم. كلام ظاهره سليم تحقيقا لصالح العملية التعليمية لكن واقعا التدقيق في هذه الممارسة لازم.
صحيح أن بعض الأقسام العلمية تعاني نقصا في أعداد هيئة التدريس لأسباب عدة، مثل عدم عودة المبعوثين للخارج خاصة في أقسام الحاسبات والاتصالات والإلكترونيات، وهو مردود عليه، لأن من طالبات الدكتوراة في تلك التخصصات من يفضلن البقاء.
السبب الأكبر في بعض الأقسام هو الإعارات وتحديدا ما يصنف مهام قومية مثل الوظائف في أجهزة الدولة العليا كالوزراء ونوابهم أيضا فتح باب الإعارات للوظائف العليا في الجامعات الخاصة كرؤساء الجامعات وعمداء الكليات أضف فتح الإعارات للجامعات الأهلية لمساندتها واستحدث فتح الإعارات لمن يتجاوز مدة الإعارة إذا سدد مبلغا بالدولار!
التعيين في الوظائف العليا بالدولة مفهوم، الا أنه مؤقت، لكن غير المفهوم تفريغ أقسام في جامعات الحكومة لصالح الجامعات الخاصة والأهلية، ولمن يدفع ثمن تجاوز مدة الإعارة!
الإدارات تنتدب أعضاء هيئة تدريس للبرامج الخاصة بمقابل مرتفع لكنها تضن على التعليم المجاني حتى بمقابل أقل بعض الشئ! البرامج الخاصة كلية داخل الكلية بميزانية منفصلة وللتعليم المجاني الدعاء!
ومع الانعزال بين الإدارات والأقسام، وضعف واضح في بعض رؤساء مجالس الأقسام، ومع انطفاء مجالس الأقسام، لم يعد للأقسام رأي مسموع.
جامعات حكومية تئن
إذن مشكلة نقص أعضاء هيئة التدريس لا تكون بفتح إعلانات تعيين تستنزف موازنة الدولة وتزيد الأقسام انقسامًا، لكنها بوضع حلول صادقة لما سمي مهام قومية في جامعات ليست أولى من جامعات حكومية تئن، وبالعدالة بين التعليم الحكومي المجاني والتعليم الخاص في نفس الكلية. وإذا كانت ميزانيات الكليات محدودة، فمن أين تمول الاحتفاليات؟!
في الكتابة كشف لمستور تضيق عنه احوال ادارية تحتاج كياسة وفيها تنفيس لبخار هموم تثقل الصدور وتغضب العقول
اللهم لوجهك نكتب علما بان السكوت اجلاب للراحة وللجوائز
*كاتب المقال
ا.د/ حسام محمود أحمد فهمي
أستاذ هندسة الحاسبات بجامعة عين شمس
Prof. Hossam M.A. Fahmy

