الأربعاء 20 مايو 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
مقالات

صوفي الديهى تكتب: من قلب العباسية..صرح إنساني يعيد الأمل لأسر أطفال التوحد

الأربعاء 20/مايو/2026 - 01:36 ص

هناك أماكن تُبنى بالحجر، وأماكن تُبنى بالعلم، لكن هناك أماكن نادرة تُبنى بالأمل والرحمة والرسالة، ومركز التوحد بمستشفى العباسية هو أحد هذه النماذج المضيئة التي تمثل قيمة حقيقية في خدمة أطفال طيف التوحد وأسرهم.
لقد أصبح المركز نموذجًا يُحتذى به في تقديم الرعاية المتخصصة والمتكاملة، من خلال منظومة تجمع بين التشخيص الدقيق، والتدخل المبكر، والتأهيل المتخصص، والمتابعة المستمرة، في إطار من الاهتمام الإنساني الذي يضع الطفل واحتياجاته في قلب الاهتمام.

خلف كل طفل قصة نجاح تنتظر من يكتشفها


إن ما يميز المركز ليس الإمكانات فقط، بل العقول والخبرات والقلوب التي تعمل داخله؛ نخبة من المتخصصين الذين يؤمنون بأن خلف كل طفل قصة نجاح تنتظر من يكتشفها، وأن كل خطوة صغيرة يحققها الطفل هي إنجاز كبير يستحق الاحتفاء.
كما أن الرسالة الحقيقية للمركز لا تتوقف عند حدود تقديم الخدمة الطبية أو التأهيلية، بل تمتد لتشمل الأسرة بأكملها، لأن دعم الأسرة وتوعيتها وتمكينها هو جزء أصيل من رحلة النجاح، فالأسرة ليست مجرد متلقٍ للخدمة، بل شريك حقيقي في صناعة مستقبل أفضل للطفل.
ومن هذا المنطلق، يصبح من الضروري أن نحرص جميعًا على أن يستفيد أكبر عدد ممكن من أطفال طيف التوحد وأسرهم من الخبرات الكبيرة والجهود العظيمة الموجودة داخل هذا الصرح. فهناك أطفال ينتظرون فرصة، وأسر تبحث عن الأمل والدعم والتوجيه، والوصول إليهم هو مسؤولية إنسانية ومجتمعية قبل أن يكون هدفًا طبيًا.

الاستثمار في أطفال طيف التوحد 


إن الاستثمار في أطفال طيف التوحد هو استثمار في طاقات وقدرات قد تُغيّر المستقبل، وإذا مُنحت الفرصة المناسبة والرعاية الصحيحة فقد تتحول التحديات إلى قصص نجاح ملهمة.
كل التقدير والاعتزاز بمركز التوحد autism  بمستشفى العباسية وكل من يعمل به، وكل من يحمل رسالة حقيقية هدفها أن يرى كل طفل حقه في الحياة والتعلم والاندماج وتحقيق أحلامه.ولا يمكن الحديث عن نجاح وعظمة مركز التوحد بمستشفى العباسية دون الإشادة بالفريق المتميز الذي يقف خلف هذه الرسالة الإنسانية النبيلة. فكل ما يحققه المركز من نجاحات وإنجازات هو ثمرة جهود متكاملة يبذلها الأطباء والمدربون والأخصائيون بمختلف تخصصاتهم، الذين يعملون بعلم وخبرة وإخلاص وتفانٍ كبير. فهم لا يقدمون خدمات علاجية أو تأهيلية فقط، بل يمنحون الأطفال الاهتمام والدعم والثقة، ويزرعون الأمل في نفوس الأسر التي تخوض رحلة مليئة بالتحديات. 

إن العمل بروح الفريق الواحد والتعامل الإنساني الراقي مع الأطفال وأسرهم يمثلان أحد أهم أسباب تميز المركز وتحقيقه لأثر حقيقي ومستدام في حياة الكثير من الأطفال وأسرهم. ومن واقع تجربتي الشخصية، خضت رحلة طويلة بين عدد من المراكز الخاصة بحثًا عن أفضل دعم لطفلي، وكانت هذه الرحلة تحمل الكثير من الأمل والتوقعات 

مركز التوحد بمستشفى العباسية يمثل قيمة كبيرة 

 وعلى الرغم من ارتفاع التكلفة المادية بصورة كبيرة وما يترتب عليها من أعباء تتحملها الأسر، فإن النتائج التي كنت أطمح إليها لم تتحقق بالشكل المتوقع حتى الآن. هذه التجربة أكدت لي أن الأمر لا يرتبط فقط بارتفاع التكلفة أو كثرة الوعود، بل يعتمد بصورة أساسية على جودة الخدمة، والتخصص الحقيقي، والعمل وفق أسس علمية واضحة وخطة متكاملة تراعي احتياجات كل طفل بشكل فردي.


لذلك أدركت أن وجود مراكز متخصصة تضم خبرات حقيقية وفريقًا متكاملًا مثل مركز التوحد بمستشفى العباسية يمثل قيمة كبيرة وفرصة مهمة ينبغي أن تصل إلى أكبر عدد من الأطفال وأسرهم.