الخميس 20 يونيو 2024
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
مقالات

أبو السعود محمد يكتب..معركة البيض في جامعة سوهاج

السبت 18/مايو/2024 - 05:21 م

قد يبدو الأمر مضحا أن تكون هناك معركة بين أساتذة جامعة سوهاج وعلى رأسهم رئيس الجامعة بسبب البيض.


لكن الحكاية أكبر وأعظم من الضحك أو قل هو ضحك كالبكاء، الذي نجده في معظم جامعاتنا المصرية،فحكايات البحث العلمي في مصر ومخالفات القائمين عليه، يبدو أنها لن تنتهي أبدا .

 


" مساعدة البيض على التفريخ بعد تخزين 21 يوما بتقنيات حديثة" هذا هو مضمون رسالة ماجستير معيدة بكلية الزراعة في سوهاج،الذي أشعل الدنيا، وسبب الخلاف بين أساتذة كلية الزراعة بجامعة سوهاج،فبعضهم يصر على سرعة مناقشة الرسالة، وبعضهم يرى أن الرسالة لا تمت لأسلوب البحث العلمي بصلة.


انتقل الأمر  من الحرم الجامعي لأروقة المحاكم،بعد أن فوجئ المشرف الرئيسي على البحث، بتشكيل لجنة مناقشة بدون علمه، وبالمخالفة للوائح والقوانين.


الدكتور طلعت الشيخ المشرف الرئيسي على الرسالة،تقدم ببلاغ إلى النيابة العامة،رقم 216 لسنة 2024 إدارى سوهاج الجديدة،يؤكد فيه عدم صلاحية البحث العلمي في الرسالة، وهو الأمر الذي احالته النيابة، للقضاء برقم 8604 / 13 ق قضاء إدارى سوهاج.


ويفند الشيخ الموضوع قائلا" فوجئت يوم 2023/11/5 بأستاذين يطلبان مني التوقيع على خطاب صلاحية رسالة ماجستير معيدة،بدون أن يعرضا الموضوع عليّ،كمشرف رئيسي وبدون وجود رسالة أصلا، واحتراما لأساتذتي طالبت الاطلاع على الرسالة التي من المفترض أنني المشرف الرئيسي عليها، حتى أوقع على صلاحيتها للحكم والمناقشة،فاخبراني بإسالها إليّ لاحقا.


فرضت التوقيع إلا بعد الاطلاع عليها،لكن في يوم 2023/11/11 استدعاني رئيس الجامعة  لاستلام الرسالة،من أجل التوقيع على خطاب الصلاحية، فذهبت إلى مكتبه حتى استلم الرسالة وخطاب الصلاحية الموقع من المشرفين المساعدين بدون علمي أو سابق مناقشتي  في الموضوع.
وعندما قرأت وفحصت الرسالة المزعومة وجدتها للأسف لا تصلح أن تكون رسالة شكلا وموضوعا،فهي مخالفة لكل قواعد كتابة الرسالة العلمية،بل اعتبرتها وصمة عار في جبين الأستاذين الذين وقعا على أنها صالحة للمناقشة.


ويستكمل الشيخ "هى ليست رسالة على الإطلاق،فعناوين الفهرس مخالفة لما هو بالنص تماما،وبدون صفحات وليس هناك ترقيم، مقدمتها 7صفحات ، لا تصلح كمقدمة دراسة، أما الاستعراض المرجعي فمكتوب في موضوع غير موضوع الدراسة،ولم يراعى فيه الأسس العلمية. كما أن المواد وطرق البحث معظمها في غير موضوع الدراسة ولا يوجد بها تحليل إحصائي،ولا توجد نتائج للدراسة أصلا،فكيف تكون رسالة بدون نتائج او تفسير ؟!


أما المراجع فجاءت عشوائية ومكتوبة بدون الأسس العلمية المتبعة، كما أن عدد المراجع 133 مرجعا،منهم 93 مرجعا في غير موضوع الدراسة،كم أنه لا يوجد ملخص إنجليزي أو حتى عربي للدراسة".


في النهاية يصف الشيخ الرسالة بأنها رسالة وهمية.


ليبقى موضوع مخالفات البحث العلمي في الجامعات المصرية ملف محمل بالعديد من المخالفات، وماهذه الحالة إلا قطرة من فيض.