الجمعة 30 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
أخبار مصر

انفجار تاريخي في أسعار الذهب وهبوط الدولار.. الخبراء يحذرون من القفزات غير المسبوقة والسيناريو الأخطر القادم | خاص

الجمعة 30/يناير/2026 - 04:04 ص
سعر الذهب اليوم
سعر الذهب اليوم

اصبحت أسعار الذهب هى حديث الشارع ليس فى مصر فقط بل فى العالم كله والكل يسأل ما هى أسعارالذهب اليوم، لم يعد صعود الذهب مجرد خبر اقتصادي عابر، بل تحول خلال الأيام الأخيرة إلى انفجار سعري تاريخي، كسر كل التوقعات والحواجز النفسية وادى إلى انهيار الدولار ، وأعاد طرح سؤال جوهري رغم القفزات القياسية لأسعار الذهب محليًا وعالميًا خلال الفترة الحالية، تشهد السوق المصرية زيادة كبيرة في معدلات الطلب على المعدن الأصفر، وهو الأمر الذي خلق حالة من الارتباك داخل السوق في ظل عدم كفاية المعروض. 

وتسبب الإقبال الشديد على الذهب في مصر حاليًا في ظهور حجوزات مسبقة وقوائم انتظار لشراء السبائك والعملات الذهبية تمتد لفترة تتراوح بين 3 أسابيع وشهر، 

قال المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتداول الذهب، سعيد إمبابي، إن الارتفاعات القياسية في أسعار الذهب أسهمت بشكل مباشر في زيادة الطلب بصورة غير مسبوقة، ما تسبب في حالة من الارتباك داخل السوق المحلية.

 Gold collapse

وذكرت المواقع العالمية، أن أسعار الذهب والفضة  انخفضت من مستويات قياسية جديدة يوم الخميس، حيث أدى انهيار "الملاذ الآمن" Gold collapse  إلى انخفاضها بنحو 500 دولار للأونصة إلى 5100 دولار، حيث انخفض المعدن الثمين ذو الفائدة الصناعية بنسبة 11.9% وسط تراجع في أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الأمريكية الرئيسية، بقيادة انهيار سهم مايكروسوفت (ناسداك: MSFT).

 

تراجعت القيمة السوقية لأكبر شركة برمجيات في العالم بمقدار ربع مليار دولار عند افتتاح بورصة نيويورك، حيث انخفضت بنسبة 11.9% بعد أن أظهرت الأرباح الفصلية تباطؤًا في قطاع الحوسبة السحابية Azure وبيانات الذكاء الاصطناعي.

 

لكن مع بلوغ سعر الذهب ذروته يوم الخميس بفارق 5 دولارات فقط للأونصة عن 5600 دولار، فإن انخفاض المعدن الثمين بنسبة 8.7% أدى إلى انخفاض قيمة كل الذهب المقدر وجوده فوق سطح الأرض بمقدار 3.4 تريليون دولار.

 

وفي الوقت نفسه، ومع تزايد الطلب من الحوسبة القائمة على الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الطاقة الخضراء، بلغ سعر الفضة ذروته فوق 121 دولارًا للأونصة - بزيادة تزيد عن 68٪ خلال شهر يناير، وهو أقوى مكسب شهري للفضة على الإطلاق خارج ديسمبر 1979 - قبل أن يهبط إلى 107 دولارات مع انخفاض سهم شركة أوراكل العملاقة للحوسبة السحابية والبيانات بنسبة 5.4٪ (بورصة نيويورك: ORCL) وسط مخاوف متزايدة من انهيار فقاعة الذكاء الاصطناعي، مع خسارة شركة إنفيديا لصناعة الرقائق (ناسداك: NVDA) 2.7 % عند الافتتاح.

 

ثم أدى ارتفاع أسعار المعادن الثمينة إلى عودتها إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق يوم الاثنين بالنسبة للفضة ويوم الأربعاء بالنسبة للذهب.

 

هل ما زال الوقت مناسبًا لشراء الذهب؟

 

ما يحدث ليس صدفة وفق قراءة لحركة الأسواق، فإن قفزة الذهب الحالية جاءت نتيجة انفجار عوامل مؤجلة تراكمت طويلًا، ثم خرجت دفعة واحدة، أبرزها فقدان الثقة في العملات، وتصاعد المخاطر العالمية، وتحركات الأموال الذكية.

 

الذهب ملاذ الهاربين من المجهول

 

أسعار الذهب لا تتحرك بهذه القوة إلا في أوقات القلق العالمي، ومع اتساع دائرة عدم اليقين، يتجه المستثمرون إليه باعتباره أداة حماية قبل أن يكون أداة ربح.

 

 الأموال الذكية تقود المشهد

 

الارتفاع الحالي مدفوع بمؤسسات وصناديق استثمار كبرى، وهو ما يعني أن الصعود مدروس واستراتيجي وليس مضاربة عشوائية.

هل ينصح بشراء الذهب الآن؟

وهنا الإجابة المختصرة نعم ولكن بشــروط  وشراء الذهب في الوقت الحالي ليس قرارًا خاطئًا، لكنه يحتاج إلى وعي وتوقيت 

 

متى يكون شراء الذهب مناسبًا؟

إذا كان الهدف التحوط والادخار طويل الأجل

إذا كان الشراء تدريجيًا وليس دفعة واحدة

في حال تقسيم السيولة وعدم الدخول بكامل المبلغ عند القمم السعرية

 

متى يصبح شراء  الذهب مخاطرة؟

عند السعي وراء مكاسب سريعة

عند شراء الذهب  بدافع الخوف أو الاندفاع

في حال الاعتماد على الذهب كمصدر ربح قصير الأجل

 

 

هل من الممكن حدوث تصحيح؟

 

نعم، التصحيح وارد في أي وقت، لكن القراءة الحالية تؤكد أن أي تراجع محتمل سيكون محدودًا ومؤقتًا، ولن يعيد الأسعار إلى ما قبل الانفجار، لأن الخريطة الاقتصادية تغيرت بالفعل.

 

 

 

ماذا تعني هذه القفزة للمواطن؟

الذهب عاد ليكون مخزن قيمة أساسي

الادخار الآمن تفوق على المغامرة

القرار الذكي هو التخطيط لا التوقيت العشوائي

 

الذهب في هذه المرحلة لا يُشترى طمعًا في قفزة جديدة، بل خوفًا من القادم.

ومن يشتري بوعي اليوم، قد يحمي نفسه غدًا من خسائر الذهب والفضة