الثلاثاء 10 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
أخبار التعليم

ملفات ساخنة أمام وزير التعليم العالي عبدالعزيز قنصوة بعد التعديل الوزاري الجديد 2026

الثلاثاء 10/فبراير/2026 - 02:20 م
عبدالعزيز قنصوة وزير
عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالى والبحث العلمى

بعد التعديل الوزاري الجديد 2026  وتولي الدكتور عبدالعزيز قنصوة حقيبة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تتجه الأنظار إلى مجموعة من الملفات الحاسمة التي ستحدد مسار التعليم الجامعي في مصر خلال المرحلة المقبلة. يأتي ذلك في وقت يشهد فيه قطاع التعليم العالي ضغوطًا متزايدة بسبب التوسع السكاني، ومتطلبات سوق العمل، والمنافسة الإقليمية والدولية.

 

من هو الدكتورعبدالعزيز قنصوة؟ 

 

الدكتور عبدالعزيز حسانين قنصوة هو أستاذ الهندسة البيئية وأحد أبرز القيادات الأكاديمية في مصر، ويشغل حاليًا منصب رئيس جامعة الإسكندرية قبل اختياره لتولي حقيبة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في التعديل الوزاري الجديد.

عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالى الجديد ، يبلغ عمره 57 عاما وُلِد قنصوة عام 1969، وتخرج في كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، وحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الهندسة البيئية، ليصبح من أبرز المتخصصين في قضايا المياه والصرف الصحي والاستدامة البيئية.

 

تدرج في المناصب الأكاديمية والإدارية داخل جامعة الإسكندرية، حيث شغل:

 وكيل كلية الهندسة

 نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة

محافظ الأسكندرية 

 رئيس جامعة الإسكندرية

خلال رئاسته للجامعة، ركّز على تطوير البنية التحتية التعليمية، وتعزيز التصنيف الدولي للجامعة، وتوسيع الشراكات البحثية مع الجامعات والمؤسسات الدولية، بالإضافة إلى دعم الابتكار وريادة الأعمال داخل الحرم الجامعي.

 

يُنظر إلى قنصوة باعتباره أكاديميًا ذا خلفية علمية قوية وخبرة إدارية واضحة، وهو ما يجعل اختياره وزيرًا للتعليم العالي محل ترقب من الأوساط الجامعية التي تراهن على قدرته على إدارة ملفات التعليم العالي والبحث العلمي بكفاءة.

 

 

يدخل وزير التعليم العالي الجديد المنصب في مرحلة دقيقة تتطلب موازنة بين التوسع والجودة، وبين التدويل والخصوصية الوطنية، وبين التعليم الأكاديمي التقليدي والتعليم التكنولوجي التطبيقي

 ومن هنا تبرز مجموعة من الملفات الساخنة التي ستختبر قدرته على القيادة واتخاذ القرار

أولًا: استكمال خريطة الجامعات الجديدة

 

من أبرز الملفات على مكتب الوزير الجديد:

1- استكمال إنشاء وتشغيل الجامعات الأهلية والتكنولوجية

2-  إنهاء تجهيزات جامعات متخصصة مثل جامعة الغذاء وجامعة النقل

 3- تطوير البنية التحتية الرقمية داخل الجامعات الحكومية

4-  تقليل الفجوة بين الجامعات الإقليمية وجامعات القاهرة والإسكندرية

 

أهمية الملف:

يرتبط مباشرة بقدرة الدولة على استيعاب الزيادة السنوية في أعداد الطلاب، وتقليل الضغط على الجامعات الحكومية التقليدية.

 

 

ثانيًا: تدويل التعليم العالي وجذب الطلاب الوافدين

 

يتوقع أن يحتل هذا الملف مكانًا متقدمًا في أجندة الوزير، ويشمل:

1- جذب فروع لجامعات دولية داخل مصر

 2-  زيادة أعداد الطلاب الوافدين العرب والأفارقة

  3-   زيادة تحسين ترتيب الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية

  4-   تسويق التعليم المصري إقليميًا ودوليًا

 

التحدي الأساسي

 المنافسة مع دول المنطقة التي قطعت شوطًا كبيرًا في استقطاب الطلاب الدوليين.

ثالثًا: التوسع في الجامعات التكنولوجية وربط التعليم بسوق العمل 

1- ملف استراتيجي يرتبط بالاقتصاد الوطني، ويشمل:

 2-  التوسع في إنشاء الجامعات التكنولوجية

 3- تحديث المناهج لتواكب التحول الرقمي والثورة الصناعية الرابعة

  4- تعزيز التدريب العملي داخل المصانع والشركات

 5- تقليل الفجوة بين الخريجين واحتياجات سوق العمل

هذا الملف قد يكون الأكثر تأثيرًا على معدلات البطالة بين الخريجين خلال السنوات المقبلة.

 

رابعًا: البحث العلمي والابتكار

 

ينتظر الوزير الجديد إعادة ترتيب أولويات البحث العلمي من خلال:

 1-  زيادة التمويل المخصص للبحث العلمي

  2- ربط الأبحاث الجامعية باحتياجات الصناعة والمجتمع

  3- تشجيع النشر العلمي الدولي

  4- دعم مراكز الابتكار داخل الجامعات

خامسًا: تنظيم التعليم المفتوح والتعليم المستمر

بعد عودة الجدل حول التعليم المدمج ، يواجه الوزير مهمة واضحة تتمثل في:

  1- وضع إطار تنظيمي دقيق للتعليم المفتوح

  2-  ضبط معايير القبول والاعتماد

 3-  ضمان جودة البرامج التعليمية 

 4- تحقيق العدالة بين طلاب التعليم النظامي 

 

سادسًا: التنسيق مع وزارة التربية والتعليم

 

من أكثر الملفات حساسية وتعقيدًا:

  مواءمة نظام الجامعات مع نظام البكالوريا المصرية

    1- تطوير قواعد التنسيق الجامعي

     2- إعادة النظر في اختبارات القبول ببعض الكليات

    3-  تقليل الفجوة بين التعليم قبل الجامعي والتعليم الجامعي

 

المرحلة المقبلة أمام الدكتور عبدالعزيز قنصوة تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدراته القيادية. النجاح لن يُقاس بعدد الجامعات التي تُفتتح فقط، بل بمدى جودة التعليم، وقابلية الخريجين للتوظيف، وقدرة الجامعات المصرية على المنافسة دوليًا.

 

إذا استطاع الوزير الجديد إدارة هذه الملفات بتوازن وواقعية، فقد نشهد تحولًا نوعيًا في منظومة التعليم العالي المصرية خلال السنوات القادمة.